Historical event
وصول حملة محمد علي إلى القصيم بصحبة خالد بن سعود
وصلت إلى القصيم سنة 1837م حملة جديدة أرسلها محمد علي باشا، وكان معها خالد بن سعود.
Historical narrative
Story
## ما قبله بينما كان الإمام فيصل بن تركي يوالي جهوده لتوطيد حكمه كان محمد علي، حاكم مصر، قد استولى على السودان والشام وأجزاء من بلاد اليونان والأناضول، فقرر أن يستولي على بقية مناطق الجزيرة العربية. وأدرك من تجاربه السابقة أن أكثرية سكان نجد يكنّون ولاءً لآل سعود، فرأى أن يضع على رأس حملته رجلًا من الأسرة السعودية. وكانت البادرة أن قدم إلى فيصل مبعوث عن طريق حكومة الحجاز يطلب تزويد الجيش المصري ببعض حاجاته؛ فآثر فيصل عدم التشدد وأرسل هدايا مع أخيه جلوي، وأبدى استعداده لإمداده ببعض الإبل، لكن حاكم مصر لم يقتنع؛ ويرى العثيمين أن مطالبه لم تكن إلا تمهيدًا لحملة عسكرية. ## ما جرى جهّز محمد علي جيشًا بقيادة إسماعيل بك، وجعله من الناحية الاسمية تحت راية خالد بن سعود، أخي الإمام عبدالله آخر حكام الدولة السعودية الأولى، الذي كان قد أُخذ إلى مصر بعد سقوطها. حاول فيصل تفادي الصدام بإرسال الهدايا إلى القائدين، لكن الجيش واصل زحفه من المدينة المنورة إلى الحناكية متجهًا إلى القصيم. فقرر فيصل التوجه بقواته إلى ذلك الإقليم لئلا يقع في يد خصومه، وغادر الرياض آخر شوال سنة ١٢٥٢هـ (١٨٣٧م بحسب الأطلس). أقام قرب التنومة، وعلم أن الجيش المصري وصل إلى بلدة الرس، فتوجه إلى عنيزة فوقف معه أميرها وأهلها، واستنفر أمير بريدة فوقف معه، ثم تحرّك إلى رياض الخبراء وأقام نحو عشرين يومًا مستعدًا للقتال. لكنه قام في آخر الأمر بإجراءات ظن بعض أتباعه معها أنه منهزم، فدبّت الفوضى بينهم، فرجع إلى عنيزة ثم غادرها إلى الرياض. ## ما نتج عنه وجد فيصل أهل الرياض غير مستعدين لمواجهة الجيش المصري، بل كان قسم منهم مهيأً للانضمام إليه؛ إما لرؤيتهم أحقية خالد بن سعود في الحكم وإما خوفًا من الغزاة. فأخذ ما استطاع من قصر الحكم واتجه إلى الخرج ثم إلى الأحساء. أما إسماعيل بك وخالد فتقدّما إلى عنيزة فور مغادرة فيصل لها واستوليا عليها صلحًا، ودخلت بقية بلدان القصيم في طاعتهما، وبعثا قوة إلى جبل شمر لانتزاعه من عبدالله بن رشيد، الذي هرب إلى جبة. وقدمت إلى القائدين في عنيزة وفود من بلدان نجدية مختلفة، منها أناس من أهل الرياض ذاتها. ثم توجّها إلى الرياض فدخلاها دون قتال في ٧ صفر ١٢٥٣هـ بعد أن هرب منها من لم يرضوا الخضوع لحكومة مصر.
Related places
1Related people
3Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 124;126
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٢٥٨–٢٦٣