Skip to content

Campaign / trajectory

حصار الإمام تركي للحاميتين في منفوحة والرياض

Campaign / trajectoryATLAS_ABDULAZIZ_SSS-0051823-1824م

يوثق الأطلس حصار الإمام تركي للحاميتين في منفوحة والرياض خلال 1823-1824م، ويربط مراحلها بـمنفوحة والرياض ضمن سياق الدولة السعودية الثانية.

Historical narrative

Story

## ما قبله بعد أن اطمأن حسين بك إلى أن أعماله بثّت الرعب في نفوس النجديين انسحب بقواته من نجد، تاركًا حاميات صغيرة في الرياض ومنفوحة وثرمداء وعنيزة لتذكّر السكان بأن محمد علي بالمرصاد لأي حركة توحيدية جديدة. ثم قدمت حملة أخرى بقيادة حسين أبو ظاهر لم تختلف سيرتها كثيرًا عن سلفها في الظلم والغدر، فبدأ شعور السكان يتحوّل إلى مقاومة: كبّدت قبيلة سبيع الغزاة خسارة فادحة قرب الحائر أواخر سنة ١٢٣٧هـ، وقام أهل عنيزة على أبي ظاهر وأرغموه على الخروج من بلدتهم، ثم تصالح الطرفان في رجب ١٢٣٨هـ على أن يترك بقية الجنود في قصر الصفا المنطقة بأسلحتهم. وبذلك لم يبقَ من جيش الغزاة في نجد إلا حاميتا منفوحة والرياض. ## ما جرى في رمضان سنة ١٢٣٨هـ استأنف تركي بن عبدالله نشاطه لإخراج بقية القوات الغازية وتوحيد المنطقة؛ فترك بلدة الحلوة في جنوبي نجد مع قليل من أنصاره إلى بلدة عرقة القريبة من الرياض، وهناك وفد إليه مؤيدوه من الوشم وسدير. وبدأ محاربة الحاميتين في الرياض ومنفوحة، وظل محاربًا لهما أكثر من سنة. ولم يقصر نشاطه عليهما؛ بل تحرّك لإدخال بلدان نجدية أخرى تحت نفوذه، وانضمت إليه، وهو لا يزال في عرقة، أكثر بلدان الوشم وسدير. ويرى العثيمين أن ذلك يشير إلى أنه كان يعدّ انتصاره على الحاميتين مسألة وقت فقط. ويذكر ابن بشر أنه بعد استقراره في عرقة ذهب إلى ضرما واستولى عليها سنة ١٢٣٩هـ، بينما جعل الفاخري ضرما قبل عرقة ضمن حوادث ١٢٣٧هـ، ويعدّ المؤلف رواية الفاخري خطأ. وفي أواخر عام ١٢٣٩هـ تقدّم تركي بأعوانه إلى منفوحة، وأجبر من كان فيها من الجنود على مغادرتها، واستولى عليها. ثم شدّد حصاره على العسكر في الرياض حتى طلب قائدهم أبو علي المغربي الصلح، فوافقه على أن يغادر المغربي نجدًا بقواته وأسلحته، وأن يؤمَّن من تعاون معه من أهل الرياض. ## ما نتج عنه لم يشأ تركي، لبعد نظره، أن يدخل الرياض قبل أن يتأكد بنفسه من تنفيذ الانسحاب؛ فأمر مشاري بن ناصر آل سعود بدخول البلدة وضبط أمورها، وتوجّه هو إلى الوشم فأقام في شقراء شهرًا مرّ به خلاله المغربي ومن معه متجهين إلى الحجاز، ووفد إليه هناك أمير عنيزة يحيى بن سليم فبايعه عام ١٢٤٠هـ. وكان استيلاؤه على الرياض في مستهل ذلك العام (١٨٢٤م بحسب الأطلس)، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الرياض مقرًا للحكم السعودي. ويعدّ العثيمين جلاء القوات الغازية عن نجد إيذانًا بقيام الدولة السعودية الثانية.

Related places

3

Related people

1

Legacy citations

2
  1. الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية

    دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 114;115

  2. تاريخ المملكة العربية السعودية

    عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٢٣٥–٢٣٨