Historical period
الفترة الثانية من حكم الإمام عبدالله بن فيصل وتنامي نفوذ ابن رشيد
يغطي هذا السجل الفترة الثانية من حكم الإمام عبدالله بن فيصل وتنامي نفوذ ابن رشيد خلال 1876-1887م، ويضع التحولات السياسية والإدارية في تسلسل زمني واحد.
Historical narrative
Story
## ما قبله عاد عبدالله بن فيصل إلى الحكم بتنازل من أخيه عبدالرحمن، لكن نفوذه الفعلي لم يتجاوز بلدان العارض والبلدان القريبة منها، وغادر أبناء أخيه سعود الرياض إلى الدلم غير راضين بالصلح. وفي جبل شمّر كان محمد بن عبدالله بن رشيد قد وصل إلى الإمارة سنة ١٢٨٩هـ بعد أن احتال بابن أخيه الأمير بندر بن طلال وقتله، ثم قتل بقية إخوته إلا واحدًا؛ وجاء مجيئه إلى الإمارة في وقت بلغ فيه الخلاف بين أبناء الإمام فيصل ذروته، فتهيأت له الأسباب، كما يرى العثيمين، ليبدأ تنفيذ طموحه لحكم نجد على حساب المتنافسين عليه من آل سعود. ويضع الأطلس هذه الفترة في ١٨٧٦–١٨٨٧م. ## ما جرى كان أول احتكاك غير ودّي بين الإمام عبدالله والأمير محمد بن رشيد سنة ١٢٩٣هـ، حين أغرى أمير عنيزة زامل بن سليم الإمام بالوقوف مع آل عُليّان، حكام بريدة سابقًا، ضد خصومهم آل مهنّا أبي الخيل أمرائها حينذاك. توجه الإمام إلى عنيزة محاولًا مهاجمة بريدة مع آل عليان وزامل وقبيلة عتيبة، لكن الفريق الأكبر من عتيبة بقيادة تركي بن حميد تأخر مجيئه، واتصل حسن بن مهنّا أمير بريدة بابن رشيد لينجده، فلبّى طلبه أملًا في مدّ نفوذه الخاص. فأقلع الإمام عن فكرة مهاجمة بريدة، وبُذلت جهود انسحب على إثرها كل من عبدالله وابن رشيد إلى قاعدة حكمه. ومنذ تلك الحادثة أصبح ابن رشيد وحسن بن مهنّا حليفين، وأخذا يهاجمان المناطق النجدية التابعة رسميًا للإمام والقبائل الموالية له. ويبدو للمؤلف أن نجاح ابن رشيد دفع أهل المجمعة إلى التحالف معه. وفي عام ١٢٩٩هـ جهّز الإمام عبدالله جيشًا وحاصر المجمعة، فاستنجدت بابن رشيد الذي هبّ لنجدتها ومعه حسن بن مهنّا، فاضطر الإمام إلى فك الحصار والعودة إلى الرياض. وبعد عامين حاول الإمام إعادتها إلى طاعته، فدارت معركة أم العصافير القريبة منها، وانتصر فيها ابن رشيد انتصارًا عظيمًا ثبّت مركزه في إقليمي الوشم وسدير. وبعث الإمام أخاه محمدًا يفاوض ابن رشيد، فأكرمه وتخلّى لعبدالله عن بلدان سدير والوشم باستثناء المجمعة؛ ويعدّها العثيمين بادرة ذكية لأن أمراء تلك البلدان لن يتعاونوا مع الإمام على أي حال. ## ما نتج عنه لم يخلد أبناء سعود بن فيصل إلى الراحة، بل كانوا يقومون بغزوات لعدد من القبائل، وكان بعضها موفّقًا، ومن ذلك غزو محمد بن سعود لبُريّه من قبيلة مطير سنة ١٣٠٠هـ. ولعل ما أحرزوه من نجاح جزئي، وما رأوه من ضعف عسكري في جانب عمهم، أغراهم بدخول الرياض والقبض عليه سنة ١٣٠٥هـ، وهو ما فتح الباب أمام ابن رشيد ليبسط نفوذه على العاصمة السعودية.
Related places
1Related people
11Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 146;147
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٣٢٠؛ ج١، ص٣٢٥–٣٢٩