Campaign / trajectory
تحركات 1910-1911 ومعركة هدية
يوثق الأطلس تحركات 1910-1911 ومعركة هدية خلال 1910-1911م، ويربط مراحلها بـهدية ضمن سياق الدولة السعودية الثالثة وتوحيد المملكة.
Historical narrative
Story
## ما قبله شهدت سنة ١٣٢٧هـ مجاعة شديدة سمّاها كثير من النجديين سنة الجوع، مات فيها قسم غير قليل من إبل البادية وغنمها، فانخفضت الزكوات التي كانت مصدرًا مهمًا لدخل الملك عبد العزيز. ووقع في تلك السنة نزاع بين رؤساء بلدة الحريق، فذهب إليها وحاصر أمراءها حتى نزلوا عند رغبته وأخذ من رأى أخذه منهم إلى الرياض. ## ما جرى كانت سنة ١٣٢٨هـ حافلة بالأحداث. خرج في بدايتها عدد من أحفاد الإمام سعود بن فيصل من الرياض مغاضبين، وذهب الملك بقوات كبيرة نجدةً لأمير الكويت ضد زعيم المنتفق سعدون المنصور، فدارت معركة هديّة في الأسبوع الأول من ربيع الأول وانتصر فيها سعدون على خصميه وغنم كثيرًا مما كان معهم (وتجعلها مصادر أخرى في أول جمادى الآخرة). ويرى العثيمين أن نتيجتها ربما كانت من عوامل تحرك جهات عدة: فغزا ابن سبهان عتيبة قرب الشعراء وكتب إلى أمير عنيزة يغريه بالوقوف معه فرفض، واستولى أحفاد سعود بن فيصل على الخرج دون قصرها ثم غادروه عند إقبال الملك إلى الحريق واستولوا عليه بالتعاون مع الهزّاني، ووصل شريف مكة الحسين بن علي بقواته إلى جهة القويعية، وظفر أعوانه بالأمير سعد بن عبد الرحمن الذي أُرسل يحث عتيبة على الانضمام إلى أخيه. فأصبح الملك أمام ثلاث جبهات، فصالح زعيم الجبل، وأجّل حسم أمر أحفاد عمه ومن تحالف معهم، وتفرّغ للشريف. انتقل الشريف إلى الشعراء ثم نفي، ورفض أهل شقراء والرس بيعه الطعام، وأجابه أهل عنيزة بأن في أعناقهم بيعة للملك ونصحوه بالعودة إلى مكة. وترك الملك أربع مئة رجل في الخرج، وسار إلى السر فأخذ ما اشتراه الشريف من أطعمة، واقترب من نفي وأنذر الشريف بالهجوم، وحمّل محمد بن هندي، أحد زعماء عتيبة، مسؤولية مجيء الشريف وأسر أخيه. وأرسل الشريف خالد بن لؤي بشروط منها اعتراف الملك بالسيادة العثمانية ودفع مبلغ سنوي عن القصيم، فأقنعه خالد بأنها لن تدخل حيّز التنفيذ، فاتفق الطرفان وتبادلا الهدايا وأُطلق سعد وعاد الشريف إلى الحجاز، ودخل الملك عنيزة آخر رمضان (سبتمبر ١٩١٠م). ## ما نتج عنه عاد الملك فقصد الحريق، فخرج من فيها لقتاله وانتصر عليهم ودخلها، ولم يسمح أهل حوطة بني تميم للمنسحبين بدخولها، فذهب أكثر قادة الهزازنة إلى الأفلاج واعتُقلوا هناك، وتفرّق أحفاد سعود بن فيصل إلى البحرين والحجاز. وظلت علاقة الملك بجبل شمّر هادئة عامي ١٣٢٩ و١٣٣٠هـ، لكنه اضطر في ١٣٢٩هـ إلى الذهاب صوب الكويت نجدة لأميرها، وإلى الأحساء للتصدي لفئات من العجمان قامت مع تركي بن عبد العزيز حفيد الإمام سعود بن فيصل، فقُتل تركي ولجأ بعضهم إلى المدن الأحسائية. واتخذ الشريف موقفًا غير ودي بمضايقة تجار نجد ومنع الاتصال التجاري، وردّ هدية بعثها الملك مع صالح بن عذل بعد أن بلغه مقتل عفّاس بن محيّا من فرسان عتيبة (في ٣ ربيع الثاني ١٣٣٠هـ برواية القاضي)، فازدادت العلاقات توترًا.
Related places
0No published place relation is available yet.
Related people
0No published person relation is available yet.
Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 181-182
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج٢ (عهد الملك عبدالعزيز) — الطبعة السادسة، الرياض، ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م · ج٢، ص١٢٤–١٣١