Historical event
معركة جبل شار
يوثق الأطلس معركة جبل شار في 1932م، ويربط الواقعة بـشمال الحجاز ضمن تسلسل الدولة السعودية الثالثة وتوحيد المملكة.
Historical narrative
Story
## ما قبله كان ملك الأردن عبد الله بن الحسين ممن ساءهم نجاح الملك عبد العزيز، خاصة في الحجاز. فاتصل بحسين الدباغ الفارّ من الحجاز وشجّعه على تأليف حزب ضد الحكم السعودي؛ فتألّف من حجازيين في مصر، وأُسندت رئاسته إلى طاهر الدباغ الذي كان في جاوة، وكان من أعضائه حامد بن رفادة، أحد زعماء قبيلة بلي، الذي سبق أن تمرّد في شمالي الحجاز عام ١٣٤٧هـ ففشل وفرّ إلى مصر. وخطط الحزب أن يقوم ابن رفادة بحركة في شمالي الحجاز، ويتمرّد الإدريسي في جازان، ويثور مؤيدوه في المدن الحجازية الكبيرة. ## ما جرى في آخر سنة ١٣٥٠هـ سافر ابن رفادة من القاهرة إلى عمّان حيث مُنح الجنسية الأردنية، ثم عاد إلى مصر يُعدّ رجال قبيلته هناك، وتنقّل بهم حتى وصلوا إلى الشريح جنوب غربي العقبة داخل الأراضي السعودية، ومكثوا أكثر من شهر تأتيهم المؤن والأسلحة من الأردن. فأمر الملك عبد العزيز الأمير عبد العزيز بن مساعد بإرسال سرايا من قبائل المنطقة الشمالية، وأمر جماعات من الإخوان - خاصة عتيبة - بالمرابطة في الطائف، واستنفر القوات النظامية في الحجاز، وطلب من بريطانيا التقيّد بمعاهدة حدّة، فأعلن ممثلها في الأردن منع أي مساعدة للمناوئين، وأصدر ملك الأردن بيانًا مماثلًا. ويرى العثيمين أن الملك تريّث ليعرف إن كان لابن رفادة أعوان في الداخل، وخشية أن يفرّ عبر الحدود القريبة؛ فأوعز إلى كبار قبائل شمال الحجاز أن يُظهروا له التأييد استدراجًا، فتوغّل حتى اقترب من جبل شار الذي يبعد عن ضبا نحو خمسين كيلًا. فوجّه الملك القوات بقيادة عبد الله بن عقيّل أمير الجوف (وله القيادة العامة)، وابن مبارك أمير ضبا، ومحمد بن سلطان قائد الهجانة، وعبد الله بن حلوان مع القوة المرسلة بالسيارات من الطائف، وبعث إليهم برقية بخطة العمل. فأحاطت القوات بابن رفادة ومن معه في جبل شار في السادس والعشرين من ربيع الأول ١٣٥١هـ/١٩٣٢م، وبدأت مهاجمته منتصف ذلك اليوم. ## ما نتج عنه حاول ابن رفادة الهروب مع عدد من أعوانه، فلما تجاوزوا سفح الجبل اعترضهم ابن حلوان ومن معه في السيارات فقضوا عليهم. ولم ينج من الأربع مئة مقاتل الذين كانوا في الجبل إلا نحو ثلاثين طوردوا فيما بعد. وبذلك انتهت الحركة في بداية عام ١٣٥١هـ، ولم يبق أمام حزب الأحرار إلا تكثيف جهوده مع الإدريسي في الجنوب. واعتقلت الحكومة احتياطًا من رأتهم مصدر خطر محتمل في الحجاز مدة قصيرة ثم أطلقت سراحهم بعد زوال الخطر.
Related places
0No published place relation is available yet.
Related people
0No published person relation is available yet.
Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 204
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج٢ (عهد الملك عبدالعزيز) — الطبعة السادسة، الرياض، ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م · ج٢، ص٢٣٩–٢٤٢؛ ج٢، ص٢٧٢؛ ج٢، ص٢٧٧