Historical event
وقعة الشعراء ١٢٠٥هـ
الجريسية ١٢٠٥هـ، الشقرة والحنابج ١٢٠٦هـ. (حملات الإمام عبدالعزيز — عالية نجد والحجاز — ضمن فصل «الغرب: عالية نجد والحجاز حتى مكة» من قصة الدولة السعودية الأولى.)
Historical narrative
Story
## ما قبله يتساءل العثيمين عن سبب عدم إقدام أشراف الحجاز على التدخل العسكري ضد الدولة السعودية حتى سنة ١٢٠٥هـ، مع أن علماء مكة أفتوا قبل أربعين عامًا من ذلك بوجوب قتال الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأتباعه إن لم يعدل عن رأيه. ويرجّح أن الأشراف لم يدركوا في البداية خطورة الدولة الناشئة، وأنهم عوّلوا على المعارضة النجدية ثم على حكام الأحساء من بني خالد للقضاء عليها. فلما ضمّت الدولة نجدًا كلها وأوشكت أن تستولي على الأحساء، أدرك شريف مكة أنه إن لم يتحرك عسكريًا فإن القبائل التابعة له ستنضم إليها. وكان الشريف غالب قد خلف أخاه سرور، وقضى سنتين في تثبيت أموره الداخلية، ثم طلب من الدرعية عالمًا للتباحث في مبادئ الدعوة، فأُرسل الشيخ عبدالعزيز الحصيّن، لكن علماء مكة رفضوا مباحثته. ويرجّح المؤلف أن الطلب كان تظاهرًا بحسن النية تمهيدًا لما قام به الشريف من عمل عسكري في السنة التالية. ## ما جرى كانت أول حملة عسكرية جهّزها الشريف غالب ضد الدولة السعودية بقيادة أخيه عبدالعزيز. وصلت الحملة إلى السر، وانضمت إليها قبيلتا شمر ومطير، لكنها فشلت أمام صمود السعوديين. فخرج الشريف غالب من مكة بتعزيزات لها وحاصر الشعراء. ومع ذلك لم يحرز الجيش الحجازي أي انتصار، مما اضطره إلى الانسحاب، لا سيما أن موسم الحج قد اقترب، وهو أمر يتطلب وجود الشريف في مكة. ## ما نتج عنه يرى العثيمين أنه بدا منذ هذه الغزوة الأولى أن ميزان القوة العسكرية لم يكن في صالح الأشراف. وبعد انسحاب الحملة أحرز سعود بن عبدالعزيز انتصارًا كبيرًا في تأديب القبيلتين اللتين انضمتا إليها، وكان ذلك، مع ما حققه من نجاح على حكام الأحساء، مما زاد هيبة الدولة السعودية وأغرى فئات من القبائل التابعة لأشراف الحجاز بالانضمام إليها. ولذلك طلب الشريف غالب النجدة من الدولة العثمانية سنة ١٢٠٧هـ، فلم تنجده.
Related places
1Related people
0No published person relation is available yet.
Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز — مركز نظم المعلومات الجغرافية · ١٤٢١هـ/٢٠٠٠م · ص ٥٧
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص١٣٦–١٣٩