Historical event
وقعة أبو عريش ١٢٢٤هـ / ١٢٢٥هـ
حملة على أبي مسمار صاحب أبي عريش ١٢٢٤هـ و١٢٢٥هـ. (حملات الجنوب واليمن — ضمن فصل «ذروة الدولة في عهد الإمام سعود» من قصة الدولة السعودية الأولى.)
Historical narrative
Story
## ما قبله بدأت الدعوة الإصلاحية تنتشر في المخلاف السليماني (منطقة جازان) سنة ١٢١٥هـ على يدي أحمد بن حسين الفلقي من صبيا وعرار بن شار أمير بني شعبة، بعد أن التقى الفلقي بأتباع الدعوة في موسم الحج ووفد إلى الدرعية، فعيّنه الإمام عبد العزيز بن محمد داعية في بلاده. ووقف بعض زعماء المخلاف ضدها عسكريًا، فأرسلت الدولة تعزيزات لمؤيديها. وكان هناك تنافس على إمارة أبي عريش بين علي بن حيدر وعمّه الشريف حمود بن محمد، ولقبه أبو مسمار. فلما رحلت التعزيزات نجح حمود في تسلّم مقاليد الأمور، وبدأ يقاوم النفوذ السعودي حتى أضعف أنصار الدعوة، فأرسلت الدولة نجدات عسيرية بقيادة عبد الوهاب أبي نقطة. وحين لم ينجده إمام صنعاء أعلن حمود طاعته للدولة، فأبقاه قادتها في الإمارة لكنهم ربطوه إداريًا بأمير عسير وتهامة. خرج حمود من هذه التجربة، كما يقول العثيمين، ناقمًا على إمام صنعاء وساخطًا على ربطه بأمير يراه دونه، فوجّه قواته إلى الأراضي اليمنية واستولى على مور واللحية، ثم طلب من الدرعية فصله عن أمير عسير فأجيب. وظل التنافس قائمًا بين الأميرين، حتى إن الإمام سعود طلب منهما الوفود إليه، فوفد عبد الوهاب وأرسل حمود ابنه. ثم ضم حمود زبيد واستولى على الحديدة، فطلب منه الإمام سعود مهاجمة صنعاء ذاتها امتحانًا لصدق نواياه، لكنه تقاعس، بل تشير بعض المصادر إلى أنه تصالح مع إمام صنعاء. ## ما جرى أمام هذا الموقف طلب الإمام سعود من عبد الوهاب أبي نقطة مهاجمة الشريف حمود، ولم يكن شيء أحب إلى أمير عسير من ذلك. فلما اجتمعت لديه قواته ومن انضم إليها من المناطق السعودية الأخرى، ومنهم فرقة من الفرسان بقيادة غصّاب العتيبي أُرسلت من الدرعية، زحف على أراضي المخلاف السليماني. ودارت بينه وبين حمود معركة عنيفة سنة ١٢٢٤هـ، حارب فيها النجرانيون إلى جانب أبي مسمار. ومع أن عبد الوهاب قُتل في تلك المعركة فإن القوات التي كانت معه انتصرت، وانسحب الشريف حمود إلى قلعته في أبي عريش. ## ما نتج عنه ولّى الإمام سعود طامي بن شعيب إمارة عسير، وتوالت الحروب بينه وبين الشريف حمود حتى انتزع منه اللحية والحديدة. وإدراكًا من حمود لضعف موقفه طلب العفو من الإمام سعود على أن يتنازل عن بعض المناطق التابعة له ويدفع خراجًا سنويًا، فوافق الإمام، لكن ذلك لم يتم إلا سنة ١٢٢٦هـ، وهي السنة التي بدأت فيها الحملة العثمانية المصرية ضد آل سعود. ويخلص المؤلف إلى أن نفوذ الدولة في المخلاف كان مضطربًا نوعًا ما وعرضة للمدّ والجزر.
Related places
1Related people
0No published person relation is available yet.
Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز — مركز نظم المعلومات الجغرافية · ١٤٢١هـ/٢٠٠٠م · ص ٧٣
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص١٥٠–١٥٦؛ ج١، ص٢٠٣–٢٠٤