
Madain Salih Station
Madain Salih Station
The Hejaz Railway station near Hegra (Mada’in Salih) keeps stone buildings, track and a locomotive — among Saudi Arabia’s best rail remnants.
Plan your visit
Practical information verified separately from the historical record.
Before you go: Check with the operator or a local guide before departure; field access details have not yet been verified.

محطة على خط التاريخ
شمال آثار مدائن صالح (الحِجر) بنحو كيلومترات قليلة، وعلى بعد نحو خمسة وعشرين كيلومتراً شمال شرق العلا، تقوم محطة مدائن صالح — ثاني أكبر محطة على سكة حديد الحجاز بعد محطة المدينة المنورة. انتهى بناؤها عام 1325هـ الموافق 1907م ضمن مشروع السلطان عبدالحميد الثاني الذي مدّ خطاً ضيق المقياس من دمشق إلى المدينة المنورة بطول نحو 1320 كيلومتراً، فاختصر رحلة الحج من أسابيع إلى أيام.

مكونات المحطة
تتألف المحطة من ورشة كبيرة لإصلاح القطارات، وقلاع ومنازل للسكن، ومساجد، ومخازن أسلحة، ودورات مياه، وخزان ماء كبير. بُنيت مبانيها الستة عشر من الحجر المشذب. من أبرز ما فيها اليوم قاطرة ألمانية من نوع Jung موديل 1906 أُعيد طلاءها، ومبنى ثكنة من دورين، وسكن عمال، وعدة كبائن للقطار. الموقع جزء من محطات درب الحج الشامي الكبيرة، ويحتوي أيضاً على قلعة إسلامية قديمة في وسطها بئر الناقة، وبركة قديمة، وخمسة آبار مطوية بالأحجار.
من خط الحج إلى متحف
تعطلت الحركة على السكة سنة 1918م مع نهاية الحرب العالمية الأولى. بقيت المباني شاهداً صامتاً حتى تولّت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ترميم المباني الستة عشر للاستفادة منها في خدمة موقع الحجر المدرج على قائمة التراث العالمي. حُوّلت ورشة القاطرات إلى متحف لسكة حديد الحجاز يعرض قصة المشروع وأقسام الخط، مع مخططات ووثائق وقاطرة وعربتي قطار أصليتين — إحداهما لعرض القطع والأخرى قاعة عرض مرئي. وطُوّر أحد المباني الجنوبية ليصبح مركزاً للزوار بمطبوعات وخرائط وأفلام ولوحات وشاشات.
محور السياحة في الحجر
تقع المحطة في الطرف الشمالي الغربي من موقع مدائن صالح، وتشكل اليوم محور الأنشطة السياحية المرتبطة بالموقع: الاستقبال، المعلومات، الإرشاد، والعرض المتحفي. من هنا يبدأ كثير من الزوار رحلتهم إلى مقابر الأنباط ومناظر الحِجر، فيمرّون أولاً بذاكرة قطار كان يربط الشام بالحرمين قبل أكثر من قرن.
المحطة ليست مجرد أطلال حديدية؛ هي حلقة في سلسلة ربطت الإمبراطورية العثمانية بقلب الجزيرة، ثم صارت جسراً بين تراث الحج وتجربة الزائر المعاصر في العلا.