حدث تاريخي١٢١١هـ
وقعة الشباك ١٢١١هـ
حملة ثويني الثانية ١٢١١هـ وانتهاؤها عند الشباك في الأحساء، ثم حملة علي الكيخيا ١٢١٣هـ. (ثويني بن عبدالله وقوات العراق — ضمن فصل «الحملات المناوئة: بنو خالد وثويني والأشراف ونجران» من قصة الدولة السعودية الأولى.)
القصة التاريخية
## ما قبله
كانت غارات آل سعود على جنوبي العراق، إضافة إلى انتصاراتهم على شريف مكة، من العوامل التي جعلت حكام إسطنبول يدركون قوة الدولة السعودية الفتية ويأمرون باشا بغداد بالتحرك للقضاء عليها. ويرى العثيمين أن الباشا كان يدرك صعوبة الإقدام على حرب صحراوية ضد قوات اشتهرت بخفة حركتها، ولعله خشي أن يستغل غيابه عن بغداد أحد الطامعين في الباشوية، فبحث عن رجل ينوب عنه. وكان ثويني بن عبدالله قد غادر الدرعية إلى الكويت ثم إلى بغداد حيث عفا عنه حاكمها، وكتب مناصروه في شرقي الجزيرة من بني خالد وغيرهم إلى الباشا يشيدون بخبرته العسكرية ودرايته بالمنطقة، فأعاده إلى رئاسة المنتفق وكلّفه بقيادة الحملة.
## ما جرى
اجتمعت لثويني قوة كبيرة من البادية والحاضرة، وبخاصة من جنوبي العراق، واتجه بها إلى منطقة الأحساء أواخر سنة ١٢١١هـ ظانًا أن الاستيلاء عليها لن يكون صعبًا لوجود عناصر غير راضية عن الحكم السعودي فيها. وكان برفقته زعيمان من بني خالد هما برّاك بن عبدالمحسن ومحمد بن عريعر، وكان إمداد الحملة بحرًا عبر البصرة والقطيف أو العقير سهلًا. لكن الحملة حملت بذور فشلها في داخلها؛ فقد تبيّن لبرّاك ميل ثويني إلى محمد بن عريعر، فاعتقد أنه اتفق معه على الانفراد برئاسة بني خالد وحكم الأحساء، فأضمر له العداوة، واتصل بالقائد السعودي تمهيدًا للانضمام إليه في الوقت المناسب. ثم لحق سعود بن عبدالعزيز بقوات كبيرة. وقبل أن تدور المعركة وثب رجل اسمه طُعيس، كان من مماليك برّاك سابقًا ومن المتحمسين للدعوة الإصلاحية، على ثويني فأرداه قتيلًا. فدبّت الفوضى في جيشه، وانضم برّاك وأتباعه إلى القوات السعودية التي طاردت فلول الجيش المنهزم إلى بلاده، وذلك في مستهل عام ١٢١٢هـ. وتختلف الروايات في تفاصيل مقتل ثويني: فابن غنام يذكر أن طعيسًا كان أسيرًا لدى أتباع ثويني، وابن بشر يذكر أنه من عبيد الجبور تسلل حتى فعل ما فعل، ويقول الكركوكلي إن مقتله كان بتدبير من برّاك.
## ما نتج عنه
رأى ابن غنام في فشل هذه الحملة، لكثرة قواتها ووفرة استعدادها، أمرًا عظيمًا خلّده بقصيدتين طويلتين. ولم يتأخر رد الفعل السعودي: ففي رمضان ١٢١٢هـ دخل سعود بن عبدالعزيز الأراضي العراقية فأغار على سوق الشيوخ ثم السماوة، وقُتل في تلك المعركة مطلق الجرباء وبرّاك بن عبدالمحسن الذي كان مع القوات السعودية. ثم جهّز سليمان باشا حملة أضخم بقيادة مساعده علي، انطلقت سنة ١٢١٣هـ برًا وبحرًا، وحاصرت قصر صاهود في المبرز من السابع من رمضان إلى السابع من ذي القعدة دون أن تقتحمه، ثم انسحبت لما علمت بقدوم سعود، وانتهت بصلح عاد بموجبه علي بقواته إلى العراق سنة ١٢١٤هـ.
المكان والذاكرة
أين وقع هذا الحدث؟
لم يربط الحدث بمكان منشور بعد.
التوثيق
المصادر
- 1الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز — مركز نظم المعلومات الجغرافية · ١٤٢١هـ/٢٠٠٠م · ص ٦٥
- 2تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص١٦٨–١٧٢
- 3تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج٢ (عهد الملك عبدالعزيز) — الطبعة السادسة، الرياض، ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م · ج٢، ص٩