الملك علي بن الحسين

الملك علي بن الحسين، آخر ملوك الحجاز من الأشراف الهاشميين. بويع بالحكم في ٥ ربيع الأول ١٣٤٣هـ/١٩٢٤م بعد تنازل أبيه، وصمد في جدة محاصرًا نحو عام، ثم تنازل عن الملك وغادرها في ٦ جمادى الآخرة ١٣٤٤هـ/٢١ ديسمبر ١٩٢٥م، فاكتمل بذلك توحيد الحجاز. ## أبرز محطاته كان في مطلع الثورة العربية سنة ١٣٣٤هـ عند فخري باشا قائد الجيش التركي في المدينة، فاستأذنه هو وأخوه فيصل في الخروج لجمع المتطوعين، فأمدّهما بمال وذخيرة، وجمعا المتطوعين للثورة لا للقتال مع العثمانيين. وفي صفر ١٣٤٣هـ وصل إلى الطائف نجدة من الجند النظامي والهجانة، لكنه لم يثق بمقدرته على مجابهة الإخوان فانسحب إلى الهدا، ثم هجم عليه الإخوان ليلة ٢٦ صفر فهزموه واستولوا على أسلحته وفرّ إلى مكة. وأمام هذا الوضع قرر وجهاء الحجاز في جدة أن يتخلى الحسين عن الملك لابنه علي أملًا في حل سلمي، فبويع في ٥ ربيع الأول ١٣٤٣هـ. ## في الحكم أدرك أن الموقف في مكة ميؤوس منه فتركها إلى جدة في ١٤ ربيع الأول، وأعلن تصميمه على المقاومة، ثم كتب إلى الملك عبدالعزيز يبدي رغبته في الصلح، لكن الملك لم يرض بديلًا عن تخلّيه عن الحكم. أحاط جدة بالخنادق والأسلاك الشائكة، ووصلته إمدادات من أبيه وأخيه عبدالله وطائرات ومدافع ومصفحات، وحاول مهاجمة معسكر السعوديين حين ذهب الملك إلى مكة للحج فرُدّ على أعقابه. ولما اشتدّ الحصار وقلّت الأطعمة والمياه والذخيرة اتصل بالمعتمد البريطاني في ٢٩ جمادى الأولى ١٣٤٤هـ ليتوسط، فقبل الملك شروطه بتعديلات طفيفة في أول جمادى الآخرة؛ وأهمها تنازله عن ملك الحجاز ورحيله بممتلكاته الشخصية، وتسليم ما هو ملك لحكومة الحجاز من أسلحة وبواخر وأموال، مقابل العفو العام وضمان سلامة الموظفين والعسكريين والأشراف والأهالي. وغادر جدة في ٦ جمادى الآخرة ١٣٤٤هـ/٢١ ديسمبر ١٩٢٥م، فانتهى حكم الأشراف للحجاز.
رحلة عبر المواقع والزمن
2 مواقع مرتبطة

