تجاوز إلى المحتوى
كل الشخصيات
م

مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري آل سعود

الدولة السعودية الثانية
ذاكرة حية

مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري آل سعود، ابن أخت الإمام تركي بن عبدالله. قدم من منفاه في مصر إلى الرياض وتولى إمارة منفوحة، ثم دبّر اغتيال خاله في آخر سنة ١٢٤٩هـ (١٨٣٤م) واستولى على الحكم في الرياض أربعين يومًا حتى قضى عليه فيصل بن تركي. ## النسب والنشأة أورد ابن بشر نسبه على أنه مشاري بن عبدالرحمن بن حسن بن مشاري بن سعود بن محمد بن مقرن، وفي موضع آخر بحذف اسم حسن، ويناقش العثيمين هذا الاختلاف. كان مع من أُخذ من أفراد الأسرة السعودية إلى مصر بعد استيلاء إبراهيم باشا على الدرعية، وكان خاله تركي يقدّره ويراسله في منفاه، ومن رسائله إليه قصيدته المشهورة، وحثه على القدوم إلى نجد. ## أبرز محطاته هرب من مصر وقدم إلى الرياض سنة ١٢٤١هـ على الأرجح، فأكرمه الإمام تركي وولاّه إمارة منفوحة، وقاد إحدى الغزوات سنة ١٢٤٢هـ. لكنه عُزل عن منفوحة سنة ١٢٤٥هـ إثر وشاية بأنه يتآمر للإطاحة بخاله. وبعد ذلك بعام خرج ثائرًا فلم يجد مؤيدين لما كان يتمتع به الإمام من تقدير، فقصد الشريف محمد بن عون في الحجاز الذي قبله لاجئًا وامتنع عن مساعدته. وفي مستهل ١٢٤٨هـ عاد إلى المذنب وشفع له أهلها عند خاله فعفا عنه وأنزله في بيت من بيوت الأسرة. ## الوفاة والإرث ظل طموحه إلى الحكم مسيطرًا عليه، فاستغل غياب فيصل بن تركي على رأس القوات في شرقي الجزيرة، ودبّر مؤامرة اغتيل بها الإمام تركي في آخر يوم من سنة ١٢٤٩هـ، ونفّذها إبراهيم بن حمزة أحد المماليك السود. وينقل العثيمين رواية موزل عن ذهب مصري وراء الاغتيال، لكنه يرجّح أن الدافع كان ذاتيًا: الرغبة في الحكم. وصل فيصل إلى الرياض بعد ثمانية عشر يومًا وحاصره في قصر الحكم ومعه مئة وأربعون رجلًا وسويّد بن علي أمير جلاجل السابق، ثم تسلّق عبدالله بن رشيد ورجاله إلى داخل القصر بتسهيل من سويّد، فقُضي على مشاري بعد أربعين يومًا فقط من الاغتيال. ويعلّق العثيمين على مبالغة ابن بشر في وصف حصانة القصر بأنه أراد أن الظالم مهزوم لا محالة.

رحلة عبر المواقع والزمن

0 مواقع مرتبطة

لا مواقع مرتبطة بعد