
موقع قُرَيَّة
Qurayyah Site
موقع قُرَيّة الأثري مستوطنة قديمة في منطقة تبوك، على المنحدرات الشرقية لجبال الحجاز، تضم بقايا عمرانية ومنشآت مائية وأفرانًا لصناعة الفخار المصبوغ المرتبط اصطلاحيًا بفخّار مدين أو الفخار القُرَيّاوي.
خطط لزيارتك
معلومات عملية تُراجع بصورة مستقلة عن المحتوى التاريخي.
قبل الانطلاق: تحقق من الجهة المشغلة أو المرشد المحلي قبل الانطلاق؛ لم تُراجع تفاصيل الوصول الميداني لهذا الموقع بعد.
لماذا يستحق الزيارة؟
تبرز أهمية قُرَيّة بوصفها مستوطنة ذات منشآت عمرانية ومائية وصناعية، وبوصفها أحد المواقع المرتبطة بتقاليد الفخار المصبوغ المعروف بفخار مدين أو الفخار القُرَيّاوي. كما أن إدراجها ضمن القائمة الإرشادية المؤقتة لليونسكو يعكس قيمتها ضمن شبكة الواحات القديمة المسوّرة في شمال الجزيرة العربية. أما وصفها بأنها «عاصمة» أو «مركز حضارة مدين» فيحتاج إلى صياغة حذرة، لأن الأدلة المتاحة تثبت الارتباط التفسيري ولا تحسم وحدها طبيعة هذا الدور.
تقع قُرَيّة في منطقة تبوك، وتُعد من المواقع الأثرية البارزة في شمال غرب المملكة. تكشف بقاياها عن مستوطنة تضم تلالًا أثرية ومنشآت سكنية، وبقايا أكروبوليس، وخزان مياه، وسورًا حجريًا، إلى جانب أفران لصناعة الفخار. وتذكر المصادر أن الموقع اشتهر بإنتاج الفخار المصبوغ، وأن بعض أفرانه يرجع إلى القرنين السابع عشر والسادس عشر قبل الميلاد؛ وهو الفخار الذي يُعرف في الدراسات باسم فخار مدين أو الفخار القُرَيّاوي، مع ضرورة التمييز بين هذا الوصف الصناعي وبين الجزم بهوية سياسية أو إثنية محددة للسكان.
يرتبط الموقع ببلاد مدين في بعض التفسيرات التاريخية، كما تذكر مصادر عن آثار منطقة تبوك ظهور مملكة مدين في المنطقة خلال القرن الثاني عشر قبل الميلاد. غير أن تأريخ أقدم استيطان قُرَيّة ليس محسومًا في الأدلة المتاحة هنا؛ إذ تضعه مصادر في العصر البرونزي المبكر، بينما تؤرخ مصادر أخرى الاستيطان إلى الألف الثاني أو مطلع الألف الأول قبل الميلاد. لذلك لا ينبغي عرض تاريخ واحد بوصفه نهائيًا، كما أن استمرار النشاط في فترات لاحقة، ومنها الفترتان النبطية والرومانية بحسب أحد المصادر، يحتاج إلى ربطه بنتائج التنقيب التفصيلية.
أُدرج الموقع ضمن العناصر المكوِّنة للقائمة الإرشادية المؤقتة لليونسكو بعنوان «الواحات القديمة المسوّرة لشمال الجزيرة العربية»، وليس ضمن قائمة التراث العالمي النهائية وفق الأدلة المقدمة. وللزائر، فإن قيمة الموقع تكمن في قراءة بقايا الاستيطان والتحصين وإنتاج الفخار ضمن بيئة تبوك الأثرية الأوسع. تفاصيل الوصول الميداني، وحالة الموقع، وساعات الزيارة والخدمات غير متحققة؛ لذا يُنصح بالتنسيق مسبقًا مع الجهة المختصة أو مرشد محلي، وتجنب دخول المنشآت أو لمس اللقى الأثرية.