
قصر ابن عقيّل
Qasr Ibn Uqayyil
بلدة طينية على الضفة الجنوبية لوادي الرمة غرب الرس بنحو اثني عشر كيلومتراً. ثبت فيها عبدالعزيز سنة 1322هـ/1904م، وقُصف روشنها بمدافع ابن رشيد، ثم انكسر المعسكر العثماني–الجبلي في الوادي.
لماذا يستحق الزيارة؟
تحوّل القصيم من وقوف شهرين إلى كسر المعسكر العثماني–الرشيدي عند بلدة تميمية صغيرة، لا عند عاصمة.
قصر ابن عقيّل ليس قصراً مفرداً بالمعنى النجدي الضيق، بل بلدة مسوّرة على الضفة الجنوبية لوادي الرمة، غرب الرس بنحو اثني عشر كيلومتراً، وعلى نحو تسعين من بريدة. تُنسب إلى آل عقيّل من المشارفة، من الوهبة من بني تميم. كان الاسم الجاري قبل الوقعة «مشرفة»، نسبةً إلى هذا الأصل؛ والاسم القائم اليوم اقترن بالمعركة وبمن ثبت في القصر مع عبدالعزيز.
في رجب 1322هـ / سبتمبر 1904م، بعد وقعة البكيرية، وقف ابن رشيد في الشنانة شهراً وشهرين يقابله ابن سعود في الرس. تناقصت الإبل والميرة، وتفرّقت أكثر البادية، فلم يبق مع ابن رشيد إلا النظام وأهل الجبل، ولا مع ابن سعود إلا مطير وقليل من الحاضرة. مال عبدالعزيز بن متعب بجياع جنده إلى قصر ابن عقيّل ليأخذه صباحاً؛ وكان عبدالعزيز بن سعود قد سبقه إليه وثبت في رَوشنه وغرفة الحرب إلى جوار المسجد. عند الصباح صبّت المدافع على القصر، فخرج أهله وابن عقيّل وعبدالعزيز، واقتتلوا في الوادي شمال غرب البلدة. تذكر الرواية النجدية انكسار النظام وفرارهم، وانسحاب ابن رشيد حقناً لدماء أهل حائل، وبقاء الغنائم — ومنها صناديق نُسبت إلى ذهب عثماني — تُجمع أياماً وتُحمل إلى عنيزة. التاريخ اليومي الأثبت في المدوّنة المتأخرة هو 18 رجب 1322هـ / 29 سبتمبر 1904م لوقعة الشنانة بمعناها الواسع؛ أما ساعة القصف على القصر فجزء من تلك الحملة لا يومٌ منفصل في كل الروايات.
مسح هيئة التراث يثبت بقايا السور والأبراج والنسيج الطيني. الروشن المنسوب إلى مقام عبدالعزيز ما زال معلماً قائماً، وهو أوثق شاهد معماري على أن «القصر» بلدة حربية لا أطلالاً متخيّلة. الصور الثلاث السابقة في السجل مرخّصة اختباراً فقط؛ لا تُقدَّم وثائق نشر.