المُرَيْسيع
Al-Muraysi
ماءُ بني المصطلق الذي دارت عليه غزوة المُرَيْسيع في شعبان سنة خمسٍ للهجرة، إحدى التسع التي قاتل فيها النبيّ ﷺ بنفسه. وهو جزعٌ من وادي حَوْرة في روافد قُدَيد — داخلٌ عن الساحل لا عليه، خلافًا لِما اشتُهر.
الموضع
أين يقع، وما معنى اسمه، وما حولهيقول ابن إسحاق إنّ النبيّ ﷺ لقي بني المصطلق «على ماءٍ لهم يقال له: المُرَيْسيع، من ناحية قُدَيد إلى الساحل» (السيرة ٢/٢٩٠). وعلى هذه العبارة بُني وهمٌ طويل.
ويحسم عاتق بن غيث البلاديّ الأمر في «معجم المعالم الجغرافيّة في السيرة النبويّة» (ص٢٩٠–٢٩١): المُرَيْسيع جزعٌ من وادي «حَوْرة»، أحدِ روافد «ستارة»، فيه آبارٌ زراعيّة وماؤه غَيلٌ يسيح على وجه الأرض، ينزله بنو سُلَيم، وأهلُه اليوم ينطقونه «المُرَيْصِع». وستارةُ وقُدَيدٌ وادٍ واحد.
ثمّ يصرّح بموضع الوهم: قولُ ابن إسحاق «إلى الساحل» أوهم كثيرًا من الباحثين، «والواقع أنّه داخلٌ عن الساحل، فبينه وبين سيف البحر قرابة ثمانين كيلًا، بين جبال تهامة، وأهلُه اليوم سُلَيم، ولا ذِكرَ لخُزاعة في هذه النواحي في يومنا هذا».
ولا نملك إحداثيّةً منشورةً للجزع نفسه، فالنقطةُ المثبَتة هنا تمثّل نطاقَ الوادي على هذا البعد من الساحل لا موضعَ الماء بعينه — ولذلك دقّتها «نطاق» لا «نقطة».