ديار بني النَّضير
Diyar Banu al-Nadir
منازل بني النَّضير وحصونهم في إحدى ضواحي المدينة، وموضعُ الجلاء الذي نزلت فيه سورة الحشر. ويُعرف موضع نخيلهم بـ«البُوَيْرة».
لماذا يستحق الزيارة؟
واحدٌ من قليلٍ من المواضع التي تُقرأ فيها سورةٌ كاملة على الأرض: النصّ يصف الحصون والنخيل والبيوت المخرَّبة، والموضع ما زال يحمل الاسم ونخيلَه.
الموضع
أين يقع، وما معنى اسمه، وما حولهالموضع: إحدى ضواحي المدينة النبوية، إلى الجنوب الشرقيّ من المسجد النبويّ، في نطاق العوالي. والدقّة «منطقة»: النطاق معروف، والحدّ الدقيق لمنازلهم غير مضبوط.
البُوَيْرة: اسمُ موضع نخيلهم وآبارهم، تصغير «البئرة» — أي الأرض التي تسقيها الآبار. ولا يزال في المكان مسجدٌ يُنسب إليهم يُعرف بـمسجد الفَضِيخ.
التاريخ
جماعةٌ لها حصون
كان بنو النَّضير من يهود المدينة، لهم منازلهم وحصونهم ونخيلهم في ضاحيةٍ من ضواحيها، ولهم مع النبيّ صلى الله عليه وسلم عهد.
الحصار والجلاء
في السنة الرابعة للهجرة نُقض العهد، فحاصرهم المسلمون في حصونهم. وقُطع من نخلهم وأُحرق، ثم صولحوا على الجلاء وأن يحملوا ما استطاعت الإبل حمله من أموالهم دون السلاح. فخرجوا: طائفةٌ إلى خيبر، وطائفةٌ إلى أذرعات بالشام.
ما نزل فيهم
نزلت في هذا الجلاء أوّلُ سورة الحشر، تصفهم بأنهم ظنّوا أن حصونهم مانعتهم فأُتوا من حيث لم يحتسبوا، وتصف تخريبهم بيوتهم بأيديهم — إذ كانوا ينزعون ما يعجبهم من الخشب والأبواب فيحملونه.
المكان اليوم
ما القائم فيه الآنالمنطقة اليوم نسيجٌ عمرانيّ وزراعيّ من المدينة، وفيها مزارع نخيل ما زالت قائمة، ويقوم فيها مسجد الفَضِيخ المنسوب إلى الواقعة.
ولم يُمسح الموضع ميدانيًّا من قِبَلنا لتحديد حدود المنازل والحصون، فالنطاق مسجَّل «منطقة» لا نقطة.