
لابة أوثنان (حرة ليلى)
Laba Othnan - Harrat Layla Lava Flow
لابة بركانية ضخمة غرب حرة ليلى عند جبل أُثنان (1587م)، يُرجَّح أن آخر نشاط لها في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عام 19 هـ كما روى الطبري والواقدي — و«لابة» في العربية اسم الأرض المكسوة بالحمم السوداء.
خطط لزيارتك
معلومات عملية تُراجع بصورة مستقلة عن المحتوى التاريخي.
قبل الانطلاق: تحقق من الجهة المشغلة أو المرشد المحلي قبل الانطلاق؛ لم تُراجع تفاصيل الوصول الميداني لهذا الموقع بعد.
لماذا يستحق الزيارة؟
لابة أوثنان تجمع بين شاهد جيولوجي نادر وشاهد تاريخي مسلم مباشر: الحمم التي سارت ثمانية كيلومترات غرب الفوهة، والسرد المروي في كتب الطبري وابن الأثير عن بركان حرة ليلى في صدر الإسلام — في قلب شبكة الحِرار بين المدينة وحائل وتيماء.
غرب حرة ليلى — التي يعرفها الجغرافيون بـحرة اثنان — تمتد بحرٌ من الحجر الأسود: لابة أوثنان. في اللغة العربية القديمة، «لابة» هي الأرض المكسوة بالحمم البركانية المتصلبة؛ وهنا تبلغ اللابة نحو ثمانية كيلومترات غرب فوهة جبل أُثنان (أو اثنان) الذي يرتفع 1587 متراً — مشهداً يخلط بين الجيولوجيا والذاكرة.

الحِرار في خريطة الجزيرة
شمال غرب الجزيرة العربية من أكثر المناطق بركانيةً في العالم: حرة خيبر شرقاً، وحرة ليلى غرباً، وما بينهما ممرات وادية كانت طرق قوافل وحج قبل أن تغلقها الحمم. لابة أوثنان ليست انفجاراً معزولاً؛ بل جزء من حقل بركاني قطره نحو 65 كيلومتراً، يفسّر لماذا كان المسافرون القدماء يذكرون «الحرة» و«اللابة» في الشعر والجغرافيا كعائقٍ ومعلمٍ في آنٍ واحد.

بركان في صدر الإسلام
في كتب الطبري وابن الأثير والواقدي سردٌ عن نشاط بركاني في حرة ليلى في زمن الخليفة عمر بن الخطاب — عام 19 هـ تقريباً. يصف المؤرخون حممًا سارت على الأرض ودخاناً وخوفاً، في حين يرى البعض أن الرواية قد تمثل زلزالاً أو انفجاراً غازياً؛ والجدل العلمي قائم. لكن ثبات الذكر في التراث المسلم يجعل الموقع من القلائل في الجزيرة التي ربطها المؤرخون العرب بحدثٍ زمني محدد في العهد الراشد — قبل قرون من علم البراكين الحديث.

في الشعر والجغرافيا
ذكر شعراء الجاهلية والإسلام المبكر الحِرار واللابات في شمال الجزيرة؛ ووردت حرة ليلى في حسابات المسافرين بين المدينة وتيماء وحائل. كما أن مصطلح «لابة» نفسه يحمل في التراث العربي دلالة على قسوة الأرض وعبورها — فالمكان ليس فقط تشكيلاً طبيعياً بل مفردة في ذاكرة اللغة.
في شبكة المواقع القريبة
شرق لابة أوثنان حرة خيبر بآثارها المنشآت الحجرية وسد قصيباء وكهف أم جرسان؛ وشمال غربها جبل ذراف وغدير مطرق في حرة ليلى. تشكّل هذه المعالم معاً لوحةً على تاريخ الجزيرة: بركان، ماء، استيطان بشري، وطرق عبور.
اليوم
تبقى اللابة ساحةً بازلتية حادة تروي قصة أرضٍ لا تزال «تتنفس» في الذاكرة الجغرافية العربية — بركانٌ سجّله التاريخ الإسلامي، وحقلٌ بركاني يشرح لماذا كانت الحِرار حواجز ومعالمٍ في آنٍ واحد على خريطة الجزيرة.