
البياض
Al-Bayad
البياض منطقة سهلية شاسعة تقع جنوب الخرج، تشتهر بوجود جذوع أشجار متحجرة تعود إلى ملايين السنين. تتميز هذه المنطقة ببياضها الشديد واستوائها، وقد وثّق ياقوت البكري وابن خميس اسمها في مصادر جغرافية تاريخية. تُعدّ الأشجار المتحجرة المكتشفة فيها شاهداً جيولوجياً نادراً على بيئة مختلفة سادت هذه المنطقة في عصور سحيقة.
خطط لزيارتك
معلومات عملية تُراجع بصورة مستقلة عن المحتوى التاريخي.
قبل الانطلاق: تحقق من الجهة المشغلة أو المرشد المحلي قبل الانطلاق؛ لم تُراجع تفاصيل الوصول الميداني لهذا الموقع بعد.
لماذا يستحق الزيارة؟
أهمية البياض أنه ينقل المنصة من التاريخ البشري إلى التاريخ الجيولوجي العميق. الأشجار المتحجرة هنا تجعل الزائر يرى أثر الزمن بمقياس ملايين السنين، وتوضح كيف حفظت الترسبات والسيليكا هيئة النبات القديم في صحراء تبدو اليوم قاسية وخالية من الحياة.
البياض صحراء شاسعة مستطيلة الشكل تقع جنوب مدينة الخرج بنحو 30 كيلومتراً، يبلغ طولها نحو 190 كيلومتراً حتى مدافع أودية الأفلاج، وعرضها لا يتجاوز 30 كيلومتراً. تتميز المنطقة ببياضها الشديد واستوائها التام، إذ لا يُرى فيها جبل ولا حجر بارز ولا وادٍ، مما جعل العرب القدامى يصفونها بأنها مهلكة لمن دخلها دون دليل. وثّق المؤرخون الجغرافيون كياقوت الحموي والبكري وابن خميس اسمها وصفاتها في مصادرهم التراثية، مما يؤكد معرفة العرب بها عبر العصور. تحتضن المنطقة كميات وفيرة من جذوع الأشجار المتحجرة وبقايا النباتات المتحولة، وهي جزء من سلسلة غابات متحجرة تمتد ألف كيلومتر من هضبة المستوي بالقصيم وحتى الحافة الغربية للربع الخالي. تكوّنت هذه الأشجار المتحجرة عبر ملايين السنين في الحقبة البيرمية المتأخرة، حين دفنت الفيضانات الهائلة جذوع الأشجار بالرسوبيات ثم حلّت المعادن كالسيليكا والكالسيت محل المواد العضوية. تستقطب المنطقة هواة الجيولوجيا والرحّالة، وتُشكّل شاهداً علمياً ثميناً على بيئة مختلفة جذرياً سادت شبه الجزيرة العربية في عصور سحيقة حين كانت غاباً كثيفاً تسقيه الأمطار.