Historical event
بنو خالد وطرد العثمانيين من الأحساء
انتزاع برّاك بن غرير الأحساء من العثمانيين وقيام إمارة بني خالد في شرق الجزيرة.
Historical narrative
Story
## ما قبله كان شرقي الجزيرة العربية يُسمّى البحرين، ويشمل جهتي الأحساء والقطيف. وبعد استشهاد الأمير مقرن بن زامل الجبري على أيدي البرتغاليين وحلفائهم سنة ٩٢٧هـ دبّ الخلاف في أسرته، فاستولى راشد بن مغامس على مقاليد الأمور سنة ٩٣١هـ. وفي أثناء ذلك عزم القادة العثمانيون على إدخال الجزيرة تحت نفوذهم، بدافع الرغبة في التوسع وواجب الدفاع عن الأماكن المقدسة أمام الخطر البرتغالي؛ فبعد استيلائهم على العراق سنة ٩٤١هـ كثّفوا نشاطهم في الخليج، واستولوا على الأحساء سنة ٩٥٧هـ تقريبًا (ويؤرخه آل عبدالقادر بسنة ٩٦٣هـ)، وكان بعض زعماء البلاد يتطلعون إلى الحكم العثماني علّه يحميهم من البرتغاليين. وظلت المنطقة الشرقية خاضعة للعثمانيين نحو مئة وعشرين عامًا. ## ما جرى كانت قوة زعماء بني خالد تزداد وتتوطد في شرقي الجزيرة، وكانوا يثيرون المشكلات للحكام العثمانيين الذين لم يجدوا بدًّا من استرضائهم بالمال حينًا وبالمناصب حينًا آخر. وحين اضطربت أحوال العثمانيين في المنطقة نتيجة الخلافات بين والي بغداد وحاكم البصرة انتهز برّاك بن غرير آل حميد الفرصة فثار ضدهم، ونجح في الاستيلاء على الأحساء بين سنتي ١٠٧٤ و١٠٧٦هـ. ويذكر ابن بشر أن ذلك كان سنة ١٠٨٠هـ، وآل عبدالقادر سنة ١٠٨١هـ، لكن العثيمين يرجّح — استنادًا إلى دراسة المنيف — التاريخ الأول، ويحتمل أن يكون ما ذكراه متعلقًا باستيلاء برّاك على القطيف. ويضع المؤلف الحدث في سياق أوسع: فالمشكلات الداخلية التي عاناها العثمانيون في القرن الحادي عشر الهجري أرغمتهم على التخلي عن اليمن لأئمتها الزيديين، ثم على مغادرة الأحساء أمام ثورة الزعيم الخالدي. ## ما نتج عنه أصبح حكم المنطقة الشرقية لآل حميد زعماء بني خالد — وكانوا سنّة كما ينص المؤلف — وظلوا يحكمونها حتى دخلت تحت حكم الدولة السعودية الأولى في العقد الأول من القرن الثالث عشر الهجري. وما إن سيطر برّاك على شرقي الجزيرة حتى اتجه نظره إلى نجد محاولًا، فيما يبدو للعثيمين، أن ينال ما كان لدولة آل جبر من نفوذ فيها؛ فكانت أولى غزواته للأراضي النجدية سنة ١٠٨١هـ، ونجحت غزواته وغزوات خلفائه في مدّ النفوذ الخالدي على بعض الأماكن النجدية وبخاصة العارض. وهكذا تنافس النفوذان الشريفي والخالدي على نجد، وأخذ نفوذ الأشراف يضعف بتلاشي الوجود العثماني المؤيد لهم. ويشير العثيمين إلى أن المنطقة الشرقية، بوفرة مياهها وموانئها وفرص الزراعة والتجارة وصيد الأسماك واللؤلؤ، نعمت برخاء اقتصادي في فترات الاستقرار، وكانت من أهم مناطق هجرة من أجبرتهم ظروفهم المعيشية على النزوح من نجد.
Related places
2Related people
1Legacy citations
5- Al-Ahsa Oasis - UNESCO
منظمة اليونسكو
- قصر إبراهيم في الهفوف.. معلم أثري عمره 463 عامًا
وكالة الأنباء السعودية
- الهفوف - سعوديبيديا
سعوديبيديا
- Qasr Ibrahim
Wikipedia contributors · 2026
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٢٩؛ ج١، ص٣٢–٣٥؛ ج١، ص٣٩–٤٠