Skip to content

Historical period

سبأ ومأرب: منبع طريق البخور وسيل العرم

Historical periodANCIENT_KINGDOMانهيار السد النهائي في القرن السادس الميلادي

من سدّ مأرب انطلقت قوافل البخور عبر نجران والفاو، وبانهياره تفرّقت قبائل اليمن في الجزيرة.

Historical narrative

Story

## ما قبله قامت مأرب عند ملتقى طرق قوافل التجارة القديمة الواردة من بيحان وحضرموت وموانئ البحر العربي والبحر الأحمر الجنوبية، فضمنت لنفسها موارد اقتصادية كبيرة من مكوس التجارة، وأشرفت على وادي أذنة الكبير الذي عمل السبأيون على استغلاله في الزراعة على نطاق واسع. ويردّ المؤلف تجارة البخور الجنوبية إلى زمن أبعد من قيام الدول: فقد وصل وفد من «الجنبتيين»، وهم عشائر من العرب القتبانيين، بمتاجرهم من اللادن والكندر والمر والبخور إلى مصر في العام ٣٢ من عهد تحوتمس الثالث، أي نحو ١٤٥٨ ق.م، وقبل ذلك حاولت البحرية المصرية في عام ١٤٨٢ ق.م، في عهد الملكة حاتشبسوت، بلوغ مدرجات الكندر في الجنوب العربي للتعامل مع تجارها مباشرة. ويرى المؤلف أن الصلة بين سليمان عليه السلام وحاكمة سبأ يسّرت لدولته الانتفاع بطريق قوافل الإبل السبأية التي تحمل منتجات البخور الجنوبية، وهو طريق أقل نفقة وأخطارًا من النقل بالأسطول عبر البحر الأحمر. ## ما جرى كانت سيول أمطار مرتفعات اليمن تعبر فتحة طبيعية بين جبل البلق الأوسط وجبل البلق الشمالي — تُسمّى اليوم «الضيقة» — ثم تتفرق في وادي أذنة ويضيع أغلبها في التربة. فاستهدف السبأيون من السد ثلاثة أغراض: تقليل اندفاع السيول، ومنع ضياع مياهها في جوف الأرض، ورفع منسوب الري ليبلغ المدرجات المرتفعة على جانبي الوادي. ويرى المهندس ريتشارد بوين أن سدود الجنوب لم تُبنَ لخزن الماء خلفها بل لكسر حدة السيول وتوزيعها. وأقدم من سجّل اسمه على صخور السد مكرب يدعى سمهو عالي ينوف، يردّ فلبي عهده إلى منتصف القرن السابع ق.م ويردّه ألبرايت إلى القرن الخامس ق.م، وسمّت النصوص القديمة مشروعه «رحب». ثم عُدّل السد وأُكمل في عهد المكرب يثع أمر بين منذ نحو ٤٦٠ ق.م بمشروع الجانب الأيسر المسمى «حبابض». ويرجّح المؤلف أن جانبي وادي أذنة المنتفعين بالمشروع هما الجنّتان عن يمين وشمال في الآية الكريمة. وتوالت الإصلاحات: أُعيد بناء الهويس الشمالي بين عامي ١٠٠ و١٢٠م، واتخذت الفتحات الشمالية صورتها النهائية في عهد شمر يهرعش نحو ٣٢٥م، وإصلاح الجزء الأوسط بعد عام ٣٦٠م، ثم تجديد المبنى في عهد الملك شرحبيل يعفور عام ٤٤٩م، وانهيار جانب من سد «رحب» بعدها بعام فأُصلح عام ٤٥١م بنحو عشرين ألف رجل. وكان آخرها في عهد أبرهة نحو عام ٥٤٢م: أحد عشر شهرًا من الترميم، و٥٠٨٠٦ غرارة من الدقيق، و٢٦٠٠٠ حمل من التمر، و٣٠٠٠ بعير وثور، و٢٠٧٠٠٠ رأس من الغنم، ثم حفل كبير حضرته وفود من الحبشة وفارس وبيزنطة والحيرة وغسان. ## ما نتج عنه ظل السد يؤدي أغراضه حتى نهاية عهد أبرهة في عام ٥٧١م، أي بعد أكثر من أحد عشر قرنًا على بداية إنشائه، ثم انهار أغلبه في عام ٥٧٥م، وهو ما وصفه القرآن الكريم بسيل العرم ووصف نتائجه في سورة سبأ. ويذكر المؤلف أن معبد أوام قرب مأرب استُخدم سورًا لمنطقته حين قلّ سكانها بعد أن تخرّب السد. ## لماذا يهم؟ يرى المؤلف أن السبأيين أتموا بهذا السد مشروعًا كبيرًا يحق لهم أن يفخروا به بين المشاريع المائية في العالم القديم.

Related places

3

Related people

0

No published person relation is available yet.

Legacy citations

6
  1. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام

    جواد علي · 1968–1973

  2. الآثار في السعودية — سعوديبيديا

    سعوديبيديا — وزارة الإعلام السعودية

  3. الفاو الأثرية — سعوديبيديا

    سعوديبيديا

  4. تسجيل الفاو في اليونسكو — واس

    وكالة الأنباء السعودية (واس)

  5. Cultural Landscape of Al-Faw — UNESCO (if listed)

    منظمة اليونسكو

  6. تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة

    د. عبدالعزيز صالح · محاضرات — طبعة مزيدة ومعدلة · ص٣٧–٣٨؛ ص٤٣؛ ص٥٤–٥٨؛ ص٩٩؛ ص١١٠؛ ص١١٥؛ ص١١٦