Historical period
إقامة نابونيد في تيماء وتحول الواحة إلى مركز شمالي
أقام الملك البابلي نابونيد في تيماء سنوات، ما يعكس أهمية الواحة في شبكة شمال الجزيرة السياسية والتجارية.
Historical narrative
Story
## ما قبله يلاحظ المؤلف أن النصوص البابلية لم تسجل شيئًا كثيرًا عن علاقات الدولة البابلية الكلدانية بالإمارات العربية المجاورة، حربًا كانت أم سلمًا، وأن العرب بدورهم لم يُعثر لهم على نصوص تتحدث عن أحوالهم معها. وظل الحال على هذا الغموض حتى اشتد التنافس بين دولة بابل وبين دولة الفرس، ومالت أحوال بابل إلى التدهور. ## ما جرى حاول آخر ملوكها نابونهيد أن يجرب حظه مع المناطق العربية علّه يسترجع بها بعض مجده الذاهب، فغزا جنوب الشام حتى إدوم وغزة، ثم أناب عنه على عرش بابل ولي عهده، ولأمر ما اتجه إلى واحة تيماء. ويعرض المؤلف احتمالات عدة لدوافعه: ربما ليحيي أهميتها الاقتصادية على الطريق التجاري الرئيسي بين شمال غرب شبه الجزيرة وبين العراق من ناحية وبين البحر المتوسط من ناحية أخرى، ثم ينتفع بمواردها؛ أو على أمل أن يستعين بها وبوسطها البدوي على تطعيم جيشه بقوات فتية استعدادًا لمعركة قريبة مع الفرس؛ أو على أسوأ تقدير ليهيئ بها ملجأ يبعده عن طائلة الفرس عند الضرورة. ويرى المؤلف أنه لم يكن موفقًا في سياسته رغم إلحاح هذه الأغراض: فقد اشتد على تيماء التي أراد أن يتخذها قاعدة جديدة لحكمه، وفتك برؤسائها وأخضع سكانها وقتل ملكها، ثم أعاد تسويرها وأقام بها بضع سنين في قصر جديد محصن على مثال قصره البابلي، ومدّ نفوذه منها جنوبًا على ساحل الحجاز وربما وصل حتى يثرب. ## ما نتج عنه أخيرًا أدرك عقم محاولته فعاد إلى بابل، حيث لم يلبث حتى خسر دولته كلها أمام الفرس في عام ٥٣٨ ق.م. ويذهب المؤلف إلى أن مشروعه في تيماء أدى إلى عكس ما أراده منها، إذ وجّه أطماع الفرس إليها وإلى ما حولها من المناطق العربية بعد أن مدوا نفوذهم على الهلال الخصيب كله. وامتد النفوذ الفارسي إلى الواحة نظرًا لأهميتها التجارية، ويبدو أنه كان نفوذًا غير مباشر لم يحس أهلها بشدة وطأته، بحيث إن أغلب ما وُجد بها من الآثار يرجع إلى أيامه وما تلاه، بينما لا تزال أغلب آثار العصر البابلي في تيماء مطمورة تحت أنقاض العصور التي تلته.
Related places
3Related people
1Legacy citations
3- Nabonidus and Tayma - Encyclopaedia Britannica
- Tayma - UNESCO World Heritage Tentative List
- تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة
د. عبدالعزيز صالح · محاضرات — طبعة مزيدة ومعدلة · ص١٢٦–١٢٨