Historical event
معاهدة الطائف وإنهاء الحرب السعودية اليمنية
أنهت معاهدة الطائف سنة 1934م الحرب السعودية اليمنية ونظمت العلاقة والحدود بين البلدين.
Historical narrative
Story
## ما قبله توترت العلاقات بين الملك عبد العزيز والإمام يحيى حميد الدين بعد استيلاء قوات الإمام على جبل العر التابع للأدارسة عام ١٣٥٠هـ - وقد تنازل عنه الملك حفاظًا على السلام - ثم على نجران، وإيوائه الأدارسة بعد فشل تمرّدهم، وتسلّل قواته إلى جبال جازان كفيفاء وبني مالك. وفشلت وفود متتابعة في صنعاء وأبها في تثبيت الحدود؛ إذ وافق الإمام على انسحاب قواته وتحديد الحدود بمعاهدة وإبعاد الأدارسة، لكنه أصرّ على تبعية نجران له ورفض اقتراح الملك بجعلها محايدة. فأمر الملك قواته بالتحرك في السادس من ذي الحجة ١٣٥٢هـ/٢١ مارس ١٩٣٤م، وسارت الحرب على جبهتين: شرقية بقيادة الأمير سعود بن عبد العزيز نحو عسير الجبلية ونجران، وغربية من جازان تولّاها حمد الشويعر نيابة عن الأمير فيصل بن عبد العزيز، الذي وصل وتولّى القيادة في الحادي عشر من المحرم ١٣٥٣هـ ودخل ميدي ثم الحديدة في الحادي والعشرين منه. ## ما جرى سعى للصلح وفد عربي وصل الحجاز في الرابع من المحرم ١٣٥٣هـ، يضم أمين الحسيني والأمير شكيب أرسلان وهاشم الأتاسي ومحمد علي علوبة وعلي رشدي سكرتيرًا. فقبل الملك عبد العزيز الصلح بشرط انسحاب قوات الإمام من نجران والجبال المحتلة وتسليم الأدارسة، وقبل الإمام، فأُمرت القوات بوقف القتال في جميع الميادين في التاسع والعشرين من المحرم/١٣ مايو ١٩٣٤م. وكان الوفد اليمني برئاسة عبد الله بن الوزير ما زال في الحجاز، فتفاوض في الطائف مع وفد سعودي برئاسة الأمير خالد بن عبد العزيز، واتفقا على «معاهدة صداقة إسلامية وأخوّة عربية» عُرفت بمعاهدة الطائف. ومن بنودها: إنهاء حالة الحرب وإحلال سلم دائم، واعتراف كل طرف باستقلال الآخر ومَلِكه، وتنازل الإمام عن أي حق يدّعيه فيما كان بيد الأدارسة أو آل عائض أو في نجران وبلاد يام، وتنازل الملك عن أي حق في البلاد التابعة لليمن بموجب المعاهدة (ومنها الحديدة وجزء من تهامة)، واعتبار الحدود الموضحة فيها فاصلة بين البلدين. ووقّعها رئيسا الوفدين في السادس من صفر ١٣٥٣هـ/٢٠ مايو ١٩٣٤م، ثم الملك عبد العزيز في الخامس والعشرين من صفر، والإمام يحيى في السادس من ربيع الأول، وتبادل نسختيها الأمير فيصل وابن الوزير في العاشر منه. ## ما نتج عنه انسحبت قوات الطرفين إلى ما حددته المعاهدة، وفُتحت - بتعبير المؤلف - صفحة سلمية جديدة في علاقات البلدين. وتنفيذًا لها شُكّلت هيئتان سعوديتان يمنيتان لتخطيط الحدود ثبّتتا أعمدة من شمال ميدي على البحر الأحمر إلى الربع الخالي عام ١٣٥٤هـ. ولم تسمح الحكومة السعودية لمحاولة اغتيال الملك في طواف الإفاضة يوم العاشر من ذي الحجة ١٣٥٣هـ على يد ثلاثة يمنيين بأن تؤثر في الاتفاق، وبرّأت ولي عهد اليمن من الإشاعات. وانضمت اليمن عام ١٣٥٦هـ إلى معاهدة الأخوّة العربية بين السعودية والعراق.
Related places
2Related people
2Legacy citations
4- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 205-206
- معاهدة الطائف
سعوديبيديا
- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 205
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج٢ (عهد الملك عبدالعزيز) — الطبعة السادسة، الرياض، ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م · ج٢، ص٢٧٦–٢٨٩