Campaign / trajectory
حملات الإمام فيصل في وسط الجزيرة خلال فترته الثانية
يوثق الأطلس حملات الإمام فيصل في وسط الجزيرة خلال فترته الثانية خلال 1843-1865م، ويربط مراحلها بـنجد ضمن سياق الدولة السعودية الثانية.
Historical narrative
Story
## ما قبله يذكر العثيمين أن الإمام فيصل بن تركي لم يتعرض لغزوات خارجية مهمة خلال فترة حكمه الثانية (١٢٥٩–١٢٨٢هـ)، لكنه واجه مشكلات داخلية متعددة، كان أهمها مع القبائل مشكلة العجمان، وأهمها مع الحاضرة مشكلة زعماء القصيم، وهي التي أخذت معظم تحركاته العسكرية في وسط الجزيرة. ## ما جرى في سنة ١٢٦١هـ اضطر الإمام إلى غزو الأفلاج لحل خلاف بين أهلها، وأرسل جيشًا بقيادة أخيه جلوي للقضاء على خلاف في وادي الدواسر. وفي سنة ١٢٦٣هـ توغل شريف مكة محمد بن عون بحملة حتى القصيم ووجد تعاونًا من بعض زعمائها، لكنه أدرك أن قوة الإمام أعظم مما اعتقد فمال إلى الصلح وعاد إلى مكة بعد أن أهداه الإمام هدية جليلة. واعتقد الإمام أن لأمير عنيزة إبراهيم بن سليم يدًا في إغراء الشريف، فعزله سنة ١٢٦٤هـ وعيّن ناصر بن عبدالرحمن السحيمي، فنشأت فتنة بين الأسرتين انتهت بثورة عامة في القصيم برئاسة أمير بريدة عبدالعزيز آل أبي عليّان. قاد الإمام بنفسه قوات كبيرة إلى المنطقة، ومن بلدة المذنب دعا زعماءها إلى حل سلمي فاستجابوا. لكنه قبل عودته أمر ابنه عبدالله بمهاجمة فئات من قبيلة عنزة اجتمعت في القصيم، فهبّ عبدالعزيز وبعض أتباعه للانتقام، والتقى الطرفان في اليتيّمة فانتصر عبدالله بن فيصل انتصارًا عظيمًا سنة ١٢٦٥هـ. ثم توسط القاضي عبدالله أبا بطين لأهل عنيزة بكفالة محمد البسام، فعفا عنهم الإمام ودخل البلدة وجدّدوا له البيعة، وعفا عن أمير بريدة بعد وساطة أقاربه، وعيّن أخاه جلوي بن تركي أميرًا عامًا للقصيم ومقره عنيزة. وفي سنة ١٢٦٦هـ خرج الإمام غازيًا بعض القبائل على حدود القصيم، فهرب عبدالعزيز إلى الشريف في الحجاز، ثم أعاده الإمام إلى إمارة بريدة بشفاعة الشريف. وفي سنة ١٢٧٠هـ ثار آل سليم في عنيزة على جلوي وأخرجوه، فجهّز الإمام جيشًا بقيادة ابنه عبدالله، وانتهت الاشتباكات بصلح أُبرم في الرياض تبقى بموجبه البلدة تابعة للإمام ويكون عبدالله بن يحيى بن سليم أميرًا لها. وفي سنة ١٢٧٥هـ عزل الإمام عبدالعزيز آل أبي عليّان عن بريدة ثم أعاده، وفي سنة ١٢٧٧هـ قُتل على يد فرقة بقيادة محمد بن فيصل قرب عنيزة. فتجدد الخلاف مع زعماء عنيزة وتحول إلى حرب بدأت في شوال ١٢٧٨هـ واستمرت نحو سنة، أبرز معاركها معركة رواق ومعركة كون المطر، ثم طال حصار عبدالله بن فيصل للبلدة حتى تم الصلح بجهد بارز من طلال بن رشيد. ## ما نتج عنه صحب عبدالله بن يحيى بن سليم عبدالله بن فيصل إلى الرياض حيث جدّد البيعة للإمام، وعادت العلاقة بين زعماء عنيزة والإمام إلى مجراها الطبيعي. ويخلص المؤلف إلى أن مشكلة القصيم أخذت من وقت الإمام فيصل وطاقاته المادية الشيء الكثير.
Related places
2Related people
1Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 134-136
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٢٨٣؛ ج١، ص٢٨٥–٢٨٧؛ ج١، ص٢٩١–٢٩٩؛ ج١، ص٣٢٤