Campaign / trajectory
حملات الإمام فيصل في شرق الجزيرة خلال فترته الثانية
يوثق الأطلس حملات الإمام فيصل في شرق الجزيرة خلال فترته الثانية خلال 1843-1865م، ويربط مراحلها بـالأحساء والقطيف ضمن سياق الدولة السعودية الثانية.
Historical narrative
Story
## ما قبله بعد أن دانت له نجد سنة ١٢٥٩هـ/١٨٤٣م اتجه نظر الإمام فيصل بن تركي إلى المنطقة الشرقية، فبعث عبدالله بن بتّال المطيري إلى الأحساء ليتولى مقاليد الأمور فيها، ولم يجد ابن بتّال أي معارضة من سكانها. غير أن بعض القبائل، كما يشرح العثيمين، لم تحبّذ الخضوع لسلطة تحدّ من نشاطها، فبدأت المشكلات في فترة مبكرة من عهد الإمام. ## ما جرى بعد شهور قليلة من وصول ابن بتّال هاجمت قبيلة المناصير قافلة للحجاج ونهبتها، فقاد الإمام بنفسه قوات كبيرة من الحاضرة والبادية إلى ناحية القطيف، وأغار على القبيلة ونكّل بها، كما هاجم قبيلة بني هاجر وأنزل بها بعض الخسائر. واستثمر وجوده بقواته في شرقي البلاد لانتزاع قصر الدمام من آل خليفة حتى استسلم من كانوا فيه، فأصبحت المنطقة الشرقية كلها جزءًا من دولته. وقبل عودته إلى الرياض عيّن أحمد بن محمد السديري أميرًا للأحساء، وعبدالله بن سعد المداوي أميرًا للقطيف. وتوصل مع حاكم البحرين إلى اتفاق أهم ما فيه دفع ذلك الحاكم الزكاة إلى الإمام مقابل مساعدته ضد أي عدوان خارجي. وفي سنة ١٢٦٠هـ، والإمام لا يزال في المنطقة الشرقية، أغار قسم من قبيلة العجمان على زعيم مطير محمد الدويش، فاكتفى الإمام بمساعدته ماليًا ولم يقم بعمل عسكري. ثم في سنة ١٢٦١هـ اعتدى فلاح بن حثلين زعيم العجمان على قافلة حجاج فقتل كثيرًا من رجالها ونهب أموالهم، فجهّز الإمام جيشًا كبيرًا وتوجه إلى المنطقة الشرقية؛ فلما اقترب أتاه كبار العجمان معتذرين، فأخذ منهم نكالًا وأخرجهم عن ديرتهم وأحلّ بها الدويش وأتباعه. وهرب فلاح وظل يتنقل حتى قُبض عليه وقُتل في الأحساء سنة ١٢٦٢هـ. وفي سنة ١٢٧٦هـ أغار راكان بن حثلين على إبل للإمام فيصل نفسه، ثم ارتحل إلى الصبيحية القريبة من الكويت وأغار على أطراف العراق، فجهّز الإمام جيشًا بقيادة ابنه عبدالله هزم العجمان في الجهراء وقتل نحو سبعمئة رجل منهم. وفي سنة ١٢٧٧هـ عاد عبدالله بن فيصل فهاجم تحالف العجمان وفئات من المنتفق في الجهراء أيضًا، وحصرهم بين قواته والبحر، فمات كثير منهم قتلًا أو غرقًا، وعُرفت تلك السنة عند بعض سكان المنطقة بسنة الطبعة. ## ما نتج عنه يذكر المؤلف أن شوكة قبيلة العجمان خُضدت بقية فترة حكم الإمام فيصل بعد ذلك النصر. أما العلاقة مع حاكم البحرين فلم تستمر كما كان مؤملًا، بل تقلبت بين وفاق وتوتر، وزادها تعقيدًا خلاف آل خليفة أنفسهم والتدخل البريطاني الذي وقف مع حاكم البحرين وضرب موانئ الإمام.
Related places
3Related people
1Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 134;137
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٢٨٤–٢٩٠؛ ج١، ص٢٩٨؛ ج١، ص٣٠٠؛ ج١، ص٣٢٣