Campaign / trajectory
تحركات الأمير سعود من عسير إلى نجران ومعركة المعتلى
يوثق الأطلس تحركات الأمير سعود من عسير إلى نجران ومعركة المعتلى خلال 1866-1867م، ويربط مراحلها بـنجران ضمن سياق الدولة السعودية الثانية.
Historical narrative
Story
## ما قبله بعد خروج سعود بن فيصل على أخيه الإمام عبدالله غادر الرياض إلى محمد بن عائض في عسير آملًا في معونته. وكان ابن عائض من المتعاطفين جدًا مع الحكم السعودي القائم على الدعوة الإصلاحية النجدية، ويكره أن يحدث انقسام داخلي يؤثر على ذلك الحكم، فامتنع عن تقديم أي معونة عسكرية، بل حاول مع الوفد الذي أرسله عبدالله إلى أبها أن يثني سعودًا عن عزمه، فلم يفلح. ## ما جرى حين فشل سعود في عسير توجّه إلى نجران، حيث رحّب به رئيسها وأيّده. ويرى العثيمين أن هذا الموقف لم يكن غير متوقع: فرئيس نجران لم يكن يتعاطف مع الحكم السعودي القائم على العقيدة السنّية التي نادى بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ولعله رأى في تشجيع الانقسام داخل الأسرة السعودية إضعافًا لذلك الحكم؛ كما أن قبائل نجران يامية الأصل تمتّ بصلة القرابة إلى قبيلة العجمان اليامية التي كانت علاقتها بعبدالله سيئة. ثم وفدت على سعود في نجران فئات من بعض القبائل، مثل العجمان وآل مرّة وآل شامر، فتكوّنت لديه قوة شجّعته على المسير بها لمحاربة أخيه. وانطلق من نجران إلى وادي الدواسر حيث لقيت حركته الكثير من النجاح وازداد عدد المنضمّين إليه. وكان عبدالله على علم بتحركاته، فجهّز جيشًا كبيرًا بقيادة أخيه محمد للوقوف في وجه تقدّمه. وتقابل الأخوان محمد وسعود بجيشيهما في المعتلى، فهُزم سعود وجُرح في المعركة، وقُتل كثير من أتباعه، وذلك سنة ١٢٨٣هـ (يضع الأطلس هذه التحركات في ١٨٦٦–١٨٦٧م). ## ما نتج عنه سار سعود بعد هزيمته إلى مواطن آل مرّة، وظل عندهم حتى برئت جراحه، ثم توجّه إلى جهات عمان. ويرى المؤلف أن مسيره إلى هناك لم يكن محض صدفة، بل نتيجة دراسته لأوضاع تلك الجهات، إذ إن القوى المحيطة بها، كسلطان مسقط وبريطانيا، لم تكن ذات مودة لأخيه عبدالله. أما عبدالله فأغراه النصر الذي حققه له أخوه محمد باتخاذ إجراءات صارمة ضد من تعاون مع سعود: فأرسل سنة ١٢٨٤هـ عمه عبدالله بن تركي بقوات إلى الأحساء، وأمره أن يحبس من ظفر به من بادية العجمان وأن يحرق بيوتهم، واستدعى أمير المنطقة محمد بن أحمد السديري إلى الرياض فعزله وعيّن بدلًا منه ناصر بن جبر الخالدي. وفي عام ١٢٨٥هـ قاد الإمام قوات إلى وادي الدواسر واتخذ ضد أهله عقوبات اقتصادية. ويعدّ العثيمين عزل السديري، المحبوب لدى السكان، عامل ضعف في مركز الإمام عبدالله في المنطقة الشرقية.
Related places
1Related people
5Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 140;141
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٣٠٨–٣١١