إبراهيم باشا

إبراهيم باشا، ابن محمد علي باشا حاكم مصر، قاد الحملة العثمانية المصرية الثانية التي وصلت الحجاز في ذي القعدة سنة ١٢٣١هـ/١٨١٦م، فاجتاح القصيم والوشم وضرماء، وحاصر الدرعية أكثر من ستة أشهر حتى استسلم له الإمام عبدالله بن سعود سنة ١٢٣٣هـ/١٨١٨م، ثم هدم الدرعية وقتل عدداً من زعماء نجد وعلمائها. ## في الميدان أسند إليه أبوه قيادة الحملة بعد رفضه صلح طوسون. وأجرى قرب المدينة مناورات عسكرية لإظهار قوته أمام القبائل فانضمت إليه فئات من حرب ومطير وعتيبة وعنزة، ثم زحف إلى القصيم فتغلب على أتباع الإمام عبدالله في عدة اشتباكات، وحاصر الرس من ٢٥ شعبان إلى ١٢ ذي الحجة سنة ١٢٣٢هـ، فصمد أهلها ومن بعثهم الإمام أكثر من ثلاثة أشهر ونصف وألحقوا بجيشه خسائر تفوق خسائرهم؛ ويذكر ابن بشر أن قتلاه زادوا على ست مئة مقابل نحو سبعين من أهل الرس، بينما يقول الرافعي ٢٤٠٠ مقابل ١٦٠. وانتهى الحصار بصلح يرفع بموجبه الحصار ولا يدخل جنوده البلدة وتخرج الحامية بأسلحتها. ثم دخل عنيزة وصالح حاميتها، فدانت له بقية القصيم، وأخذ معه عدداً من زعمائها ضماناً. وسلّط مدفعيته على شقراء نحو أسبوع حتى طلب أهلها الأمان، وحاصر ضرماء أربعة أيام في معارك ضارية ثم احتلها؛ وينقل العثيمين عن الرافعي أنه أمر بقتل أهلها جميعاً. ## أبرز محطاته وصل مشارف الدرعية في غرة جمادى الأولى سنة ١٢٣٣هـ، واحتل بعد ثلاثة أسابيع المتاريس والبروج شمالها، واندلعت النيران في مستودع ذخيرته دون أن يستغل السعوديون ذلك، ثم وصلته إمدادات من نجد ومصر. ودام حصاره أكثر من ستة أشهر، وكان خروج غصاب العتيبي إليه مما قوّى عزيمته فقرّب مدفعيته من الأسوار. وخرج إليه الإمام عبدالله للتفاوض، فاتفقا على أن يسلّم نفسه ليُبعث إلى مصر، ووعده ألا يهدم الدرعية. وباستسلام الإمام في ٩ سبتمبر ١٨١٨م انتهت الدولة السعودية الأولى. ## في نظر المؤرخين يصف العثيمين ما فعله بعد ذلك بالأعمال الإجرامية؛ فقد عذّب زعماء وقتل آخرين، منهم الشيخ سليمان بن عبدالله حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي أمر بعزف آلات اللهو أمامه ثم بإطلاق الرصاص عليه، وأخوه علي، والقاضيان علي بن حمد العريني وراشد السردي، وأمراء من شقراء وحائل وعنيزة وثلاثة من آل عفيصان، وأُخذ حجيلان بن حمد إلى المدينة فتوفي هناك. وأرسل من وقعت عليه يده من آل سعود وآل الشيخ إلى مصر، وهدم الدرعية خلافاً لوعده بناءً على أوامر أبيه، وأجبر بلداناً نجدية على هدم أسوارها. وأرسل محمد كاشف بفرقة إلى الأحساء حيث قتل قائده التركي القاضي عبد الرحمن بن نامي سنة ١٢٣٤هـ. ويلاحظ العثيمين أن فيصل الدويش زعيم مطير كان من المتعاونين معه.
رحلة عبر المواقع والزمن
6 مواقع مرتبطة
- 1
1000 ق.مبريدة
بريدة — منطقة القصيم
عرض الموقع ← - 2
1000 ق.مالطائف
الطائف — منطقة مكة المكرمة
عرض الموقع ← - 3
1000 ق.مالرس
الرس — منطقة القصيم
عرض الموقع ← - 4
500 ق.مبلدة الحناكية
الحناكية — منطقة المدينة المنورة
عرض الموقع ← - 5
1744 موادي الصفراء
وادي الصفراء — منطقة المدينة المنورة
عرض الموقع ← - 6
1744 موادي بسل
بسل — منطقة مكة المكرمة
عرض الموقع ←