تجاوز إلى المحتوى
كل الشخصيات
ط

طوسون باشا

قائد1794–1816 م
طوسون باشا

طوسون، ابن محمد علي باشا حاكم مصر، قاد الحملة العثمانية المصرية الأولى على الدولة السعودية الأولى سنة ١٢٢٦هـ/١٨١١م؛ هُزم في وادي الصفراء، ثم استولى على المدينة وجدة ومكة والطائف، وتقدم إلى القصيم حيث توصل مع الإمام عبدالله بن سعود إلى مشروع صلح سنة ١٢٣٠هـ رفضه أبوه. ## في الميدان أُسندت إليه قيادة الحملة في حفلة غدر فيها محمد علي بزعماء المماليك، وانطلق بها سنة ١٢٢٦هـ في ثمانية آلاف مقاتل، فوصلت براً وبحراً إلى ينبع واستولت عليها دون عناء، ثم زحف نحو المدينة مغرياً القبائل بالهدايا والأموال، واستولى على بدر. لكنه حين اشتبك مع القوات السعودية الكبيرة بقيادة عبدالله بن سعود في وادي الصفراء تكبد هزيمة ساحقة وفرّ إلى ينبع، ومن حسن حظه - كما يقول العثيمين - أن السعوديين لم يتعقبوا فلوله. وبعد وصول تعزيزات وأموال استمال رؤساء من حرب وجهينة، فوصل إلى المدينة وحاصرها بالمدافع والمتفجرات، وتعاون سكانها معه حتى استسلمت الحامية السعودية في ذي القعدة سنة ١٢٢٧هـ. ثم دخل جدة بالاتفاق السري مع الشريف غالب، ودخل مكة بمساعدته في المحرم سنة ١٢٢٨هـ بعد أن تركتها الحامية السعودية، واستولت فرقة من جيشه على الطائف. ويرى العثيمين أن تعاون زعماء المدن الحجازية والقبائل مع الغزاة كان أهم أسباب تغلبهم. ## أبرز محطاته بعث ثلاث مئة رجل طليعة إلى الحناكية فحاصرهم الإمام سعود وأجبرهم على الاستسلام، وهُزمت الفرقة التي بعثها إلى تربة. وبعد قدوم أبيه زحف مع الشريف راجح إلى تربة ففشل وعاد إلى الطائف بخسائر فادحة. ثم تقدم في غربي نجد حتى وصل القصيم، فاتجه إليه الإمام عبدالله بن سعود، وبعد مناوشات غير حاسمة مالا إلى الصلح، وتوصلا سنة ١٢٣٠هـ - كما روى ابن بشر - إلى مشروع يتضمن إيقاف الحرب وجلاء القوات عن نجد وتأمين تنقل الأتباع. وانسحب طوسون من نجد وعاد إلى مصر، لكن محمد علي لم يوافق على ما تم، وأسند الحملة التالية إلى ابنه إبراهيم. وكان الإمام عبدالله قد اتخذ إجراءات تأديبية ضد من وقف مع طوسون من أهل القصيم.