الشريف الحسين بن علي

الشريف الحسين بن علي بن محمد بن عون، شريف مكة منذ ١٣٢٦هـ ثم ملك الحجاز. قاد بالتعاون مع بريطانيا الثورة العربية على الدولة العثمانية سنة ١٣٣٤هـ/١٩١٦م، وكان الخصم الرئيس للملك عبدالعزيز في تربة والخرمة ثم في الحجاز، حتى تنازل عن الملك لابنه علي سنة ١٣٤٣هـ/١٩٢٤م وغادر جدة. ## أبرز محطاته عُيّن شريفًا لمكة سنة ١٣٢٦هـ بعد عزل علي بن عبدالله. وقاد نجدة عثمانية فكّت حصار الإدريسي عن أبها، وقام بحملة على نجد بعد توليه بعامين، وحين كان الأمير سعد بن عبدالرحمن في يده أرسل خالد بن لؤي إلى الملك عبدالعزيز بشروط منها الاعتراف بالسيادة العثمانية ودفع مبلغ سنوي عن القصيم. ثم ضايق تجار نجد ومنع الاتصال التجاري بين الحجاز ونجد. وسنة ١٣٣٣هـ فتح باب جيشه للمتطوعين، واشتد خلافه مع حكومة الاتحاد والترقي فتحالفت معه بريطانيا، وأطلق الرصاصة الأولى للثورة العربية من مكة في ٩ شعبان ١٣٣٤هـ/١٠ يونيو ١٩١٦م، وأصبحت الحجاز مملكة في مطلع ١٣٣٥هـ. ثم أعلن نفسه ملكًا للبلاد العربية كلها فزادت مخاوف الملك عبدالعزيز. ## في الحكم أصدر عملة خاصة بالحجاز، وأنشأ جريدة القبلة، وشكّل حكومة من وكلاء (وزراء)، وأنشأ محاكم شرعية ومستعجلة وتجارية ومدرسة قضاء الشرع، وأبقى رئيس القضاة حنفيًا وأضاف إليه قضاة من المذاهب السنية الأخرى. ## في مواجهة الملك عبدالعزيز اشتعل الخلاف حول تربة والخرمة بعد خروج خالد بن لؤي عن طاعته سنة ١٣٣٦هـ، وانتهت حملاته بإبادة أغلب جيش ابنه عبدالله في تربة في ٢٥ شعبان ١٣٣٧هـ. فقطع التعامل التجاري مع النجديين ومنعهم من الحج، وأبى حضور مؤتمر الكويت سنة ١٣٤٢هـ قبل انسحاب الملك من المناطق التي وحّدها. واتخذ لقب خليفة المسلمين في ٨ جمادى الآخرة ١٣٤٢هـ فأغضب ذلك الملك عبدالعزيز وشخصيات إسلامية. وبعد سقوط الطائف والهدا اجتمع وجهاء الحجاز في جدة وقرروا تخلّيه عن الملك لابنه علي، فبويع علي في ٥ ربيع الأول ١٣٤٣هـ، ووصل الحسين إلى جدة في العاشر منه ثم غادرها بحرًا إلى العقبة، وواصل منها نشاطه حتى أبعده البريطانيون إلى قبرص حيث توفي سنة ١٩٣١م، ونُقل جثمانه إلى القدس. ويرى العثيمين أن موقفه من الدولة السعودية الثالثة لم يكن ودّيًا في غالب الأوقات، وأن من أسباب سقوطه عدم وقوف بريطانيا معه في ساعته الحرجة.


