الكَديد
Al-Kadid
أرضٌ بين عسفان وخُليص على الجادّة العظمى بين مكّة والمدينة، تُعرف اليوم بـ«الحَمْض» — وعندها أفطر النبيُّ ﷺ وصائموه في مسير الفتح.
لماذا يستحق الزيارة؟
محطّةٌ على أقدم طريقٍ بين الحرمين، وموضعُ حكمٍ فقهيٍّ ما زال يُدرَّس: فطرُ المسافر.
الموضع
أين يقع، وما معنى اسمه، وما حولهأرضٌ بين عسفان وخُليص على الطريق القديم بين مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة، يسقيها وادي غُرَان.
وموضعُ هذه البطاقة مشتقٌّ: منتصفُ ما بين عسفانَ وخُليص، وهما طرفا الأرض كما تحدّها المصادر. وتحقُّقٌ مستقلّ: النقطةُ الناتجة تبعد عن مكّة نحو خمسةٍ وثمانين كيلومترًا، والمصدرُ يقول نحو تسعين — فالفارقُ في حدود دقّة الوصف. والدقّة «تقريبيّة»: هذه أرضٌ ممتدّةٌ لا نقطة.
التاريخ
الكَديدُ أرضٌ بين عسفان وخُليص على الجادّة العظمى من مكّة إلى المدينة، على نحو تسعين كيلومترًا من مكّة. ويُعرف اليوم باسم «الحَمْض» — سُمّي بذلك لكثرة نبات العَصْلاء فيه — وهي أرضٌ تُزرع عَثَريًّا يسقيها وادي غُرَان.
وأشهرُ ما وقع عنده يومٌ من أيّام الفقه لا الحرب: خرج النبيُّ ﷺ إلى فتح مكّة في رمضان صائمًا وصام الناسُ معه، فلمّا بلغ الكَديدَ أفطر — فصار الموضعُ حجّةً في فطر المسافر، يُذكر في كتب الحديث والفقه أكثرَ ممّا يُذكر في كتب المغازي.
وكان من ديار بني المُلَوَّح من بني ليثٍ من كنانة، وإليهم سارت سريّةُ غالب بن عبد الله الليثيّ في صفرٍ من السنة الثامنة.
وخُليصٌ التي تحدّه شمالًا هي أمَجُ القديمة، وبينها وبين عسفان عشرون كيلومترًا فقط — فالمواضعُ الثلاثة عُقَدٌ متتابعةٌ على طريقٍ واحد.
المكان اليوم
ما القائم فيه الآنالأرضُ تُعرف اليوم بـالحَمْض، بين عسفان وخُليص في منطقة مكّة المكرّمة، وأهلُها زُبَيدٌ من حرب.
ويمرّ الطريقُ الحديثُ بين مكّة والمدينة في هذا النطاق، على محاذاة الجادّة القديمة.