
جبل القِدر البركاني
Jebel Al-Qidr Volcano
جبل القِدر أكبر مخروط بركاني بازلتي في بيئة قارية داخلية عالمياً — يرتفع 2022م في حرة خيبر، فوهته 85م عمقاً، ورد في تراث المدينة واختير ضمن أعظم 100 موقع جيولوجي في العالم.
خطط لزيارتك
معلومات عملية تُراجع بصورة مستقلة عن المحتوى التاريخي.
قبل الانطلاق: تحقق من الجهة المشغلة أو المرشد المحلي قبل الانطلاق؛ لم تُراجع تفاصيل الوصول الميداني لهذا الموقع بعد.
لماذا يستحق الزيارة؟
جبل القِدر يجمع نادراً بين جيولوجيا عالمية (يونسكو IUGS) وذاكرة عربية مبكرة (نار الحدثان، خالد بن سنان) وشبكة حرة خيبر الأثرية — بركانٌ ليس خلفيةً لخيبر بل أحد أبطال تاريخ الجزيرة البركاني.
في حرة خيبر — ذلك البحر الأسود من الحمم شمال المدينة المنورة — ينتصب مخروطٌ شامخ لا يُخطئه الناظر: جبل القِدر. يرتفع نحو 2022 متراً فوق سطح البحر، وفوهته حفرةٌ عميقة يبلغ قطرها نحو 300 متر وعمقها 85 متراً بجدران شبه عمودية — من أندر البراكين في شبه الجزيرة العربية، ومن أكبر المخاريط البازلتية في بيئة قارية داخلية على مستوى العالم.

القِدر في الجغرافيا والجيولوجيا
حرة خيبر حقل بركاني يمتد على أكثر من 12,000 كيلومتر مربع — أكبر الحِرار في الجزيرة. والقِدر ليس انفجاراً معزولاً؛ بل قمةٌ في منظومة بركانية تشمل حرة بني رشيد والعثمور والجبل الأبيض. وقد اختارته اليونسكو (IUGS) ضمن أعظم 100 موقع جيولوجي في العالم — لأنه يشرح كيف تتشكّل البراكين في قلب القارة، بعيداً عن حواف الصفائح التكتونية.

ما قبل الإسلام: نار وذاكرة
في تاريخ المدينة لابن شبه وغيره، وردت روايات عن «نار الحدثان» في هذه المنطقة — أحداث بركانية أو زلزالية سجلها المؤرخون. ويرتبط الموقع في التراث بأسطورة خالد بن سنان من بني عبس — شخصيةٍ جاهلية يُروى أنها عرفت أسرار النار والبركان. سواء أكان ذلك تفسيراً لانفجارٍ حقيقي أم ذاكرةً شعبية، فالمكان عاش في الوعي العربي قبل الإسلام.

في شبكة حرة خيبر
لا يُقرأ القِدر منعزلاً: في نفس الحرة كهف أم جرسان (أطول أنبوب حمم في الجزيرة)، والمصائد الصحراوية، وسد قصيباء، ويديع، وراطا والمنجور غرباً. البركان هنا ليس مشهداً طبيعياً فحسب؛ بل المسرح الذي رسم عليه الإنسان تاريخه من الصيد قبل سبعة آلاف سنة إلى الزراعة الإسلامية.
الصعود واليوم
الوصول إلى القمة يمرّ عبر لابات بازلتية وأنابيب حمم — مسيرةٌ تذكّر بأن حرة خيبر كانت عائقاً ومعلماً لكل من عبر شمال الحجاز. اليوم يزوره الجيولوجيون والمهتمون بتاريخ الجزيرة؛ وفوهته العميقة تروي قصة أرضٍ ما زالت «تتنفس» تحت أقدامنا.
المحطات التاريخية
الأحداث المرتبطة
تربط هذه القصة الحرات البركانية في شمال وغرب الجزيرة بوصفها مشهداً طبيعياً شكّل الحركة والطرق والخيال المحلي.
تضم لابة أوثنان إلى طبقة الحرات لتوضح أن الجيولوجيا ليست زخرفة، بل عنصر يفسر الطريق والذاكرة.