Skip to content

Historical event

اتفاق الدرعية بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب

Historical eventSAUDI_STATE_EDITORIAL_FSS-0021157هـ / 1744م

شهدت الدرعية سنة 1744م اتفاق الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب، فبدأت مرحلة جديدة من التحالف والانتشار.

Historical narrative

Story

## ما قبله حين أصبح خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب من العيينة أمرًا لا مفرّ منه، كانت الدرعية — كما يشرح العثيمين — أنسب مكان يتوجه إليه. فقوتها كانت في ازدياد: صمدت أمام هجوم قائد بني خالد سنة ١١٣٣هـ، وفكّرت في مهاجمة العيينة سنة ١١٣٩هـ، وساعدت دهام بن دواس أمير الرياض على مشكلاته الداخلية سنة ١١٥٢هـ، وعرفت استقرارًا داخليًا منذ تولّي محمد بن سعود إمارتها سنة ١١٣٩هـ. وكانت علاقتها سيئة بالزعامة الخالدية التي وقفت وراء إخراج الشيخ من العيينة. والأهم أن دعوته لقيت قبولًا حسنًا لدى كبار الدرعية، وفي مقدمتهم أخوا الأمير مشاري وثنيان وابنه عبدالعزيز. ## ما جرى خرج الشيخ بأسرته من العيينة ومعه فرقة من حرس أميرها عثمان بن معمّر لحمايته، ونزل في الدرعية ضيفًا على آل سويلم، وكانوا من كبار البلدة والمتحمسين للدعوة. ثم أتاه الأمير محمد بن سعود مع أخويه مشاري وثنيان، فرحّب به غاية الترحيب ووعده الحماية والتأييد. ويتفق ابن غنام وابن بشر على أن الأمير اشترط ألا يغادر الشيخ الدرعية مستقبلًا، ويضيف ابن بشر شرطًا ثانيًا: ألا يعارضه الشيخ فيما كان يأخذه من سكان البلدة من ضريبة سنوية. وافق الشيخ على الشرط الأول، وأجاب عن الثاني بأنه يرجو أن يعوّضه الله من الغنائم خيرًا مما كان يأخذه. وينفرد ابن بشر برواية عن خوف آل سويلم وزيارة بعض كبار الدرعية للشيخ سرًا وإقناع زوجة الأمير زوجها باستقباله؛ ويذكر العثيمين أن العجلاني ضعّف هذه الرواية ورجّح أن الانتقال كان بدعوة من الأمير، وأن أوراقًا بخط ابن لعبون تذكر ذلك أيضًا. ومهما اختلفت التفاصيل فإن الروايات تتفق على أن الرجلين تبايعا على العمل في سبيل الدعوة الإصلاحية ونشرها بكل ما يستطيعان، وكان ذلك سنة ١١٥٧هـ/١٧٤٤م، وعلى هذا الأساس قامت الدولة السعودية الأولى. ## ما نتج عنه يشير المؤلف إلى أن ما ذكره بعض المؤلفين من اتفاق على أن تكون الأمور السياسية لآل سعود والشؤون الدينية لآل الشيخ يبدو استنتاجًا من سير الأحداث لاحقًا لا اتفاقًا سابقًا. وبعد المبايعة واصل الشيخ التعليم في الدرعية يعينه إخوة الأمير الثلاثة مشاري وثنيان وفرحان والشيخان أحمد بن سويلم وعيسى بن قاسم، وأخذ أنصاره يفدون إليها من بلدان نجد من طبقات مختلفة، وكاتب الشيخ العلماء ورؤساء البلدان والقبائل، فانضم أمراء العيينة وحريملاء ومنفوحة طوعًا. وفي سنة ١١٥٩هـ رأت قيادة الدرعية أن الوقت قد حان لمرحلة جديدة يُنال فيها بالقوة ما لم يُنَل بالحجة والإقناع.

Related places

3

Related people

1

Legacy citations

2
  1. الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية

    دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 44

  2. تاريخ المملكة العربية السعودية

    عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٨٨–٩٥؛ ج١، ص١٢٥