Campaign / trajectory
حملات الإمام محمد بن سعود على الرياض ومواجهة دهام بن دواس
يوثق الأطلس حملات الإمام محمد بن سعود على الرياض ومواجهة دهام بن دواس خلال 1746-1765م، ويربط مراحلها بـالرياض ضمن سياق الدولة السعودية الأولى.
Historical narrative
Story
## ما قبله كان دهام بن دواس قد استولى على مقاليد الأمور في الرياض بعد أن قُتل أميرها سنة ١١٤٦هـ وهرب المملوك الذي تولى شؤونها بعده بنحو خمس سنوات؛ فدخلها بحجة الوصاية على ابن أخته الصغير ثم جعل الإمارة له. وكان يضمر الحقد لزعماء منفوحة الذين انتزعوا إمارتها من أسرته بعد وفاة أبيه دواس سنة ١١٣٩هـ. ولما انضمت منفوحة إلى دولة الدرعية أصبحت الرياض — بتعبير العثيمين — بين فكّي الرحى: الدرعية شمالًا ومنفوحة جنوبًا. ## ما جرى يختلف المؤرخون في بداية الحرب. فابن بشر يروي أن أول جيش خرج من الدرعية كان على سبع ركائب وأغار — على ما يظنه — على بعض الأعراب؛ ويناقش العثيمين هذه الرواية ويستغرب أن تكون الغزوة الأولى مجهولة الهدف. أما ابن غنام فيذكر أن دهام بن دواس هو الذي هاجم منفوحة، فأرسلت الدرعية نجدة لها، فانسحب دهام جريحًا إلى الرياض، وبهذه الحادثة بدأت الحروب. ويرى المؤلف أن دهام آثر مهاجمة منفوحة لأنها أضعف عسكريًا وأقرب إليه من الدرعية. كان دهام أشد خصوم الدولة في المرحلة الأولى من توحيد نجد، التي تبدأ بسنة ١١٥٩هـ/١٧٤٦م؛ ووقعت بينهما على مدى الصراع سبع عشرة موقعة، كان زمام المبادرة في أكثرها للدرعية، وإن استطاع دهام في أحيان قليلة أن يبدأ الهجوم وينقل ميدان المعركة إلى أراضيها. وفي سنة ١١٥٩هـ شارك عثمان بن معمّر متزعمًا أهل العيينة في الحرب على الرياض، لكنه لم يشترك بنفسه في غزوها في السنة التالية، ثم دعا دهام بن دواس والعنقري إلى اجتماع في العيينة دون علم الشيخ، فأثار الشكوك حوله. ولما نجحت الدرعية في القضاء على مشكلاتها الداخلية سنة ١١٦٧هـ اضطر دهام إلى مهادنتها ودفع غرامة مالية، لكن الهدنة لم تدم أكثر من سنة واحدة. وبعد فشل حملة بني خالد سنة ١١٧٢هـ وغزو الدرعية للأحساء بعد أربع سنوات، جنح دهام إلى السلم مرة أخرى ودفع غرامة كبيرة. ثم لما فشل حصار الدرعية بعد معركة الحائر طلب دهام هدنة أُجيب إليها، ولم تستمر أكثر من تسعة شهور؛ ويرجّح المؤلف أن وفاة محمد بن سعود سنة ١١٧٩هـ/١٧٦٥م كانت من أسباب نقضه إياها. ## ما نتج عنه انتقلت مواصلة الصراع مع الرياض إلى عبدالعزيز بن محمد بعد وفاة أبيه. ويورد العثيمين عن ابن بشر أن قتلى الحروب بين دهام وأتباع الدرعية طوال مقاومته بلغوا أربعة آلاف رجل، منهم ألفان وثلاث مئة من رجاله.
Related places
1Related people
2Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 48;50
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٩٦–١٠٢؛ ج١، ص١٠٦؛ ج١، ص١٠٩–١١٠