Historical event
عودة الإمام فيصل بن تركي من مصر
يوثق الأطلس عودة الإمام فيصل بن تركي من مصر في 1843م، ويربط الواقعة بـحائل ضمن تسلسل الدولة السعودية الثانية.
Historical narrative
Story
## ما قبله شهد رمضان سنة ١٢٥٨هـ أمطارًا غزيرة على نجد أنهت سنوات قحط توالت منذ اغتيال الإمام تركي بن عبدالله، وكان ذلك، كما يذكر العثيمين، مفيدًا لعبدالله بن ثنيان الذي كان ينتظر ازدياد دخله من الزكوات. لكن مستهل السنة التالية حمل ما كدّر صفوه ومهّد لإنهاء حكمه. ## ما جرى تمكن فيصل بن تركي، بتدبير من عباس باشا حفيد محمد علي، من مغادرة مصر برًّا والوصول إلى جبل شمّر سنة ١٢٥٩هـ/١٨٤٣م. وتختلف الروايات في كيفية خروجه: فابن بشر يذكر أنه نزل من حبسه بحبال عبر فرجة ترتفع عن الأرض أكثر من سبعين ذراعًا، ثم ركب ركائب سبق أن واعد أصحابها؛ لكنه يقول في موضع آخر إن فيصلًا كان في بيت يأتيه كثير من المصريين ليقرأ على مرضاهم. أما دحلان فيرى أن خروجه كان بتدبير عباس باشا بعد أن وعده بالولاء لحكومة مصر. ويرجّح المؤلف أنه كان في بيت تحت الحراسة وخرج بتدبير عباس باشا، ويشير إلى أن مصر لن تخسر شيئًا بعودته لأنها لن تمده برجال أو سلاح؛ فإن نجح قضى على ابن ثنيان الذي كان قاسيًا مع من بقي من الجنود المصريين. وكان معه حين خرج أخوه جلوي وابنه عبدالله وابن عمه عبدالله بن إبراهيم. ويرى العثيمين أن اتجاهه إلى جبل شمّر كان متوقعًا؛ فالجبل أقرب المناطق النجدية إلى شمالي الحجاز الذي توغل فيصل عن طريقه، وكان تحت إمرة صديقه عبدالله بن رشيد الذي ثبت حكمه هناك وازداد رسوخًا بعد معركة بقعاء. فقدم إليه في حائل فأكرمه، ووجد منه ما كان يؤمل من ترحيب واستعداد للوقوف معه. ## ما نتج عنه ما إن استقر فيصل في حائل حتى كتب إلى أمراء نجد وزعمائها يخبرهم بوصوله ويدعوهم إلى الانضمام إليه، وجعل القصيم أول مراحل خطته لاستعادة نجد. ويلاحظ المؤلف أن تعاون ابن رشيد السابق مع خورشيد باشا كان لمصلحته ولمصلحة صديقه فيصل مستقبلًا؛ إذ كان جبل شمّر النقطة التي انطلق منها الإمام سنة ١٢٥٩هـ لاستعادة حكمه، وسار ابن رشيد تحت رايته حتى استولى على الرياض.
Related places
2Related people
3Legacy citations
2- الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م · 130;131
- تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م · ج١، ص٢٦٦؛ ج١، ص٢٧٦–٢٧٧؛ ج١، ص٢٨١؛ ج١، ص٣٢٣