Historical period
موانئ البحر الأحمر بين التجارة والحج في العهدين المملوكي والعثماني
تربط جدة وينبع والوجه والقنفذة وفرسان بمشهد البحر الأحمر كطريق حج وتجارة لا يقل أهمية عن الطرق البرية.
Historical narrative
Story
## ما قبله يتتبع المؤلف درب الحاج المصري فيجعل البحر الأحمر أحد مساراته لا خلفيةً له. ففي المرحلة الأولى سار الدرب برًا موازيًا للساحل حتى ينبع النخيل ثم إلى المدينة المنورة أو مكة المكرمة، فلما أزعج الاحتلال الصليبي لبلاد الشام أمنَ الحجاج انقطع الدرب وتحول مساره. وينقل المؤلف عن المقريزي أن حجاج مصر والمغرب أقاموا أكثر من مائتي سنة لا يتوجهون إلى مكة المكرمة إلا من صحراء عيذاب: يركبون النيل من الفسطاط إلى قوص، ثم الإبل عبر الصحراء الشرقية، ثم البحر في «الجِلاب» إلى جدة، من أعوام بضع وخمسين وأربعمائة إلى أعوام بضع وستين وستمائة. ## ما جرى برزت عيذاب على الساحل الغربي ميناءً للتجارة والحج في القرن الخامس الهجري واستمرت حتى القرن الثامن. زارها ناصر خسرو في النصف الأول من القرن الخامس فذكر أن سكانها نحو ٥٠٠ نسمة، وأنها تابعة لسلطان مصر، تُنقل منها البضائع على الإبل إلى أسوان، وليس فيها غير ماء المطر. ثم وصفها ابن جبير سنة ٥٧٩هـ/١١٨٣م بأنها من أحفل مراسي الدنيا، تكثر بها مراكب الهند واليمن إلى جانب مراكب الحجاج، وقربها مغاص للؤلؤ، ولا يؤكل فيها شيء إلا مجلوبًا. وكان بالميناء عاملان يجبيان المكوس: أحدهما من قبل سلطان مصر والآخر من قبل ملك البجاة. أما العبور نفسه فكان أشق مراحل الطريق؛ يقول ابن جبير إن أصحاب المراكب يشحنونها بالحجاج حتى يجلس بعضهم على بعض: > علينا بالألواح وعلى الحجاج بالأرواح — ابن جبير واستغرقت رحلة البحر من عيذاب إلى جدة ثمانية أيام كما سجّل في رحلته. ## ما نتج عنه لما عاد درب الحج إلى سيناء والعقبة قبل نهاية القرن السابع الهجري أخذت عيذاب تتدهور: نقل السلطان الأشرف برسباي جمركها إلى الطور والسويس سنة ٨٣٠هـ/١٤٢٦م، وورثتها سواكن، واجتذبت القصير حصة كبيرة من تجارتها، وزادت منافسة جدة على تجارة الهند واليمن، وبعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح تحولت تجارة الشرق عنها، فتلاشى وجودها تدريجيًا في القرن التاسع الهجري. وعلى الساحل الشرقي جرت الوراثة نفسها: ظهر ميناء ينبع البحر في النصف الأول من القرن السابع الهجري إبان حكم الأيوبيين خلفًا لميناء الجار، وشهد نهضة في عهد المماليك بعد عودة طريق الحج المصري إلى مساره الأول. وتولى السلاطين تأمين المحطات الساحلية بالقلاع: قلعة الأزلم لحفظ ودائع الحجاج، وحصن في الوجه، وقلعة في المويلح، وبرج في ضبا، وقلعة في ينبع وأخرى في رابغ. وفي العهد العثماني وصف الزياني في حجه سنة ١١٧٠هـ المويلح بأنها ميناء تأتي إلى سواحله السفن من السويس بالوارد والصادر، وتودع بجوار قلعته ودائع الحجاج. وفي مطلع القرن العشرين كانت تجارة الوجه مع السويس، وتربطها بها باخرة منتظمة كل ١٥ يومًا.
Related places
11Nassif House
ASSOCIATED · INHERITED
Jadaei House
ASSOCIATED · INHERITED
Bait Baleb
ASSOCIATED · INHERITED
Al-Shafi'i Mosque
ASSOCIATED · INHERITED
Yanbu Al-Bahr Historic District
ASSOCIATED · INHERITED
Yanbu Port
ASSOCIATED · INHERITED
Historic Jeddah
ASSOCIATED · INHERITED
Farasan Islands
ASSOCIATED · INHERITED
Historic Al-Wajh
ASSOCIATED · INHERITED
Luqman Fort, Farasan
ASSOCIATED · INHERITED
Al-Qunfudhah
ASSOCIATED · INHERITED
Related people
0No published person relation is available yet.
Legacy citations
3- Historic Jeddah - UNESCO World Heritage Centre
- Red Sea pilgrimage and trade routes - UNESCO context
- الملامح الجغرافية لدروب الحجيج
سيد عبدالمجيد بكر · تهامة، جدة، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ/١٩٨١م · ص٧٨؛ ص٩٨–١٠١؛ ص١٢٩؛ ص١٣٤–١٣٥؛ ص١٤١–١٤٢؛ ص١٥٩–١٦٢