Skip to content

Historical period

العثمانيون في الحجاز وحماية طرق الحج

Historical periodOTTOMAN_HAJJ_INFRASTRUCTUREالقرنان 16–20م

يربط الحدث قلاع تبوك والوجه والمويلح والعلا والمعظم والأخضر بسياق حماية طرق الحج في العهد العثماني.

Historical narrative

Story

## ما قبله يعرض المؤلف أمن دروب الحج مشكلةً ممتدة عبر قرون، تتوقف على سيطرة الحكام على الأراضي التي يمر بها الطريق وعلى استتباب الأمن في الحجاز، وللثورات والقلاقل أثرها فيها. ومن أمثلته أن البدو هاجموا سنة ٧٩٢هـ/١٣٨٩م طائفة منفردة من الحجاج العائدين في الوجه، وأن الحجاج واجهوا في المحطة نفسها سنة ٨٥٩هـ/١٤٥٤م العطش والمرض وهجوم الأعراب، وأن الخلاف بين أبناء الشريف محمد بن بركات على الحكم أخلّ بأمن الحجاج، فالقلاقل التي أثارها أحدهم — الشريف أحمد الجازاني — سنة ٩٠٧هـ/١٥٠١م اضطرب بها الأمن بين مكة المكرمة وينبع بضع سنين. ## ما جرى أول ما سلكه الحكام إنشاء القلاع الحصينة في محطات معيّنة وتخصيص حرس من جنود نظاميين لها: قلعة نخل في قلب سيناء بناها قانصوه الغوري سنة ٩١٥هـ، وقلعة العقبة من بنائه أيضًا، وقلعة الأزلم التي اشتهرت بحفظ ودائع الحجاج وهي نصف الطريق بين القاهرة ومكة المكرمة، وحصن في الوجه، وقلعة في المويلح، وبرج في ضبا، وقلعة في ينبع وأخرى في رابغ. وثانيها أن سلاطين مصر في العصر المملوكي أقاموا خفارة من البدو مقابل مبالغ تُدفع لهم، فقسّموا الطريق أربعة أقسام لكل قسم قبائل تخفره ولها مرتبات ومؤن. واستمرت هذه المنظومة وتجدّدت في العهد العثماني: رمّم السلطان مراد الثالث قلعة العقبة، وجُدّدت قلعة نخل في عهد السلطان مراد ثم في عهد السلطان أحمد بن محمد خان سنة ١١١٧هـ/١٧٠٥م، وبنى السلطان سليم العثماني قلعة المويلح وأقام بها جندًا لحراستها، وكانت ودائع الحجاج تُودع بجوارها ويقيم بها الركب أحيانًا ثلاثة أيام، وأُعيد بناء قلعة الأزلم سنة ٩١٦هـ. وعلى الدرب الشامي كانت بذات الحاج قلعة قديمة وعين ماء عذب وبركة كما أشار الخياري. وفي تبوك قلعة عامرة محكمة وصفها الخياري سنة ١٠٨٠هـ، وذكر أن على بابها كتابة على القيشاني تفيد أن السلطان محمد خان أمر بتعميرها سنة ١٠٦٤هـ، وأن إلى جانبها بركتين، بينما ينسب الرحالة محمد أديب قلعتها وبركتها إلى عهد السلطان سليمان العثماني. وفي وادي الأخضر قلعة بُنيت سنة ٩٣٨هـ ينسبها الموسوي إلى السلطان سليمان العثماني ومعها ثلاث برك، وفي المعظم قلعة عثمانية عُمّرت سنة ١٠٣١هـ وبجوارها بركة ماء، وإن كان ابن بطوطة يردّ الاسم إلى الملك المعظم من أولاد أيوب. ورافق ذلك تقليد المحمل: استمر المحمل الشامي بعد استيلاء العثمانيين على بلاد الشام، وأضاف السلطان سليم «المحمل الرومي» الذي بدأ قدومه سنة ٩٢٣هـ، فكان الدرب يأتي بمحملين حتى قامت الحرب العالمية الأولى. ## ما نتج عنه يذكر المؤلف أن القلاع كانت وسيلة من وسائل حفظ الأمن، لكنها لم تكن كافية وحدها، فالحوادث كانت تقع بين المنازل الرئيسية. غير أن القلعة كانت أكثر من ثكنة: عندها الماء في البرك، وفيها تُحفظ ودائع الحجاج لحين عودتهم، وحولها تقوم السوق — ففي تبوك سوق يحضرها التجار من الشام، وذكر ابن رشيد الأندلسي أن الحجاج يقيمون بها أربعة أيام للراحة والمتاجرة، ووصف ابن بطوطة إقامتهم أربعة أيام في العلا يودعون فيها ما يفضل من زادهم.

Related places

10

Related people

0

No published person relation is available yet.

Legacy citations

3
  1. Ottoman Hajj routes - UNESCO tentative context

  2. قلاع طريق الحج في شمال غرب المملكة - هيئة التراث

  3. الملامح الجغرافية لدروب الحجيج

    سيد عبدالمجيد بكر · تهامة، جدة، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ/١٩٨١م · ص٨٥؛ ص١٠٠–١٠٢؛ ص١١١؛ ص١٢٩؛ ص١٣١؛ ص١٨٠–١٨١؛ ص١٩٦؛ ص١٩٨؛ ص٢٠٠–٢٠٢؛ ص٢٠٦