انسحاب خورشيد باشا وقوات محمد علي من نجد
انسحب خورشيد باشا وقواته من نجد سنة 1840م تنفيذًا للتسوية الدولية التي قيدت وجود قوات محمد علي خارج مصر.
القصة التاريخية
ماذا جرى؟
ما قبله
بعد استسلام الإمام فيصل بن تركي في رمضان ١٢٥٤هـ (١٨٣٨م) خضعت المنطقة الشرقية كلها لخورشيد باشا، وبدأ نشاطه في بقية جهات الخليج وعمان: اتفاق مع حاكم البحرين، ومدّ نفوذه على الجهات التابعة لآل سعود في نواحي عمان، وسعي لإجبار سلطان مسقط، وعلاقات طيبة مع حاكم الكويت، ثم تخطيط لغزو العراق. ويرى العثيمين أن هذا النجاح، إضافة إلى ما حققه محمد علي في مناطق أخرى، أثار مخاوف بريطانيا بدرجة كبيرة؛ فإذا كانت قد رأت في الدولة السعودية الأولى خطرًا على نفوذها في الخليج وأبدت سرورها بالقضاء عليها، فقد أدركت الآن أن حاكم مصر أصبح أشد خطرًا عليها من آل سعود بما بلغته دولته من تنظيم وتدريب وقوة.
ما جرى
لاحت الفرصة لبريطانيا حين انتصرت قوات محمد علي على قوات الدولة العثمانية وزحفت نحو عاصمتها، فتحوّل الصراع إلى أزمة دولية. وتزعّمت بريطانيا بعض القوى العالمية، فأرغمت محمد علي، بموجب معاهدة لندن سنة ١٢٥٦هـ (١٨٤٠م)، على سحب قواته من بلاد الشام والجزيرة العربية. وبذلك لم تطل إقامة خورشيد في شرقي الجزيرة ونجد؛ بل انسحب إلى الحجاز فمصر، تاركًا حاميات صغيرة مع خالد بن سعود. وقد ألحّ خالد على عبدالله بن ثنيان أن يصحبه إلى القصيم لوداع خورشيد عند مغادرته، لعدم اطمئنانه إليه.
ما نتج عنه
كان للانسحاب أثر كبير على موقف خالد بن سعود؛ إذ بدأت الجهات النائية نوعًا ما عن الرياض تتصرف تصرف المستقل. ولم يستمر خالد في الحكم بعد ذلك أكثر من عام واحد، حدثت خلاله مشكلات أبرزها الخلاف بين عبدالله بن رشيد وزعماء القصيم الذي انتهى بمعركة بقعاء سنة ١٢٥٧هـ، ثم ثورة عبدالله بن ثنيان التي أطاحت بحكمه.
الأطراف والشخصيات
من ارتبط بالحدث؟
المكان والذاكرة
أين وقع هذا الحدث؟
لم يربط الحدث بمكان منشور بعد.
التوثيق
المصادر
- 1الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م128;129
الطبعة الثانية المنقحة، الصفحات 128;129
- 2تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥مج١، ص٢٦٧؛ ج١، ص٢٧١–٢٧٤
عبدالله الصالح العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م، ج١، ص٢٦٧؛ ج١، ص٢٧١–٢٧٤.