حملات الإمام سعود في غرب الجزيرة وجنوبها
يوثق الأطلس حملات الإمام سعود في غرب الجزيرة وجنوبها خلال 1803-1814م، ويربط مراحلها بـالحجاز وعسير ضمن سياق الدولة السعودية الأولى.
القصة التاريخية
ماذا جرى؟
ما قبله
شهدت العلاقات الشريفية السعودية انتكاسة سنة ١٢١٧هـ حين فضّلت فئات من القبائل التي كان اتفاق الهدنة قد جعلها تابعة للشريف غالب أن تنضم إلى الدولة السعودية. وأرسل الشريف صهره عثمان المضايفي، رئيس بني عدوان، للتفاوض في الدرعية، لكنه عاد مختلفًا مع الشريف وانضم إلى الدولة السعودية. اتخذ المضايفي من بلدة العبيلاء بين تربة والطائف مركزًا له، وصدّ هجوم غالب عليه، ثم زحف بإمدادات القبائل على الطائف واستولى عليها بعد هروب غالب إلى مكة. وفي الأثناء انضمت منطقة عسير وبرز فيها عبدالوهاب أبو نقطة.
ما جرى
توجه سعود بن عبدالعزيز بقوات كبيرة إلى الحجاز، وعسكر خارج مكة منتظرًا انتهاء موسم الحج؛ ويرجّح المؤلف أنه أراد ألا يعرّض الحجاج للخطر وألا يعطي أمراء قوافل الحج ذريعة للوقوف مع غالب. انسحب الشريف إلى جدة تاركًا أخاه عبدالمعين أميرًا لمكة، فعرض عبدالمعين ولاءه على أن يبقى أميرًا، ودخل سعود مكة دون قتال في الثامن من المحرم سنة ١٢١٨هـ. أزال ما رآه مخالفًا للدين كالقباب على القبور، وألغى الضرائب الجائرة، وكتب إلى السلطان سليم الثالث يطلب منع المحمل الذي تصحبه الطبول والمزامير. ثم حاصر جدة فوجد تحصيناتها قوية وعاد إلى الدرعية، فرجع غالب إلى مكة وأخرج الحامية السعودية.
في سنة ١٢١٩هـ أمر الإمام سعود ببناء قلعة في وادي فاطمة لترصد تحركات الشريف وتضايقه اقتصاديًا، ثم أمر عبدالوهاب أبا نقطة بمهاجمة جدة، فخرج غالب لقتاله ومُني بهزيمة كبيرة. وفي سنة ١٢٢٠هـ حاصر أتباع سعود من الحجاز وعسير مكة قرب موسم الحج، فطلب غالب الصلح ورضي بالتبعية على أن يبقى أميرًا لمكة، وحمل حمد بن ناصر بن معمر خطاب الصلح. وأعلنت المدينة المنورة ولاءها في السنة ذاتها.
ما نتج عنه
بذلك صارت الحجاز كلها جزءًا من الدولة السعودية الأولى، وامتدت الدولة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر. ومن الجنوب الغربي تبعت عسيرَ منطقةُ المخلاف السليماني، وأُدخلت أجزاء كبيرة من أراضي إمام اليمن، وبخاصة الساحلية، تحت نفوذها حتى أوشكت أن تستولي على عدن. ويعدّ العثيمين من أسباب النصر قوة الدولة التي أحاطت الحجاز بمناطق نفوذها، وتخلي المضايفي عن الشريف، وانضمام قبائل حجازية، وتدهور اقتصاد غالب، وعدم مساعدة الدولة العثمانية له. ومن نتائجه ارتفاع هيبة الدولة، وتوقف الحج من بعض الأقطار، وإصابة الدولة العثمانية بضربة معنوية هائلة.
الأطراف والشخصيات
من ارتبط بالحدث؟
المكان والذاكرة
ما الأماكن التي مر بها المسار؟
لم يربط الحدث بمكان منشور بعد.
التوثيق
المصادر
- 1الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م74
الطبعة الثانية المنقحة، الصفحات 74
- 2تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥مج١، ص١٤١–١٤٧؛ ج١، ص١٦١؛ ج١، ص١٩٧
عبدالله الصالح العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م، ج١، ص١٤١–١٤٧؛ ج١، ص١٦١؛ ج١، ص١٩٧.