تجاوز إلى المحتوى
كل الشخصيات
ا

الإمام سعود بن عبدالعزيز (سعود الكبير)

حاكم1748–1814 م
الإمام سعود بن عبدالعزيز (سعود الكبير)

الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، ثالث حكام الدولة السعودية الأولى، وُلد سنة ١١٦٥هـ. قاد الغزوات الكبيرة في عهد أبيه، وبويع ولياً للعهد سنة ١٢٠٢هـ، وتولى الحكم بعد اغتيال أبيه سنة ١٢١٨هـ/١٨٠٣م، وبلغت الدولة في عهده أقصى اتساعها وثرائها، حتى وفاته سنة ١٢٢٩هـ/١٨١٤م. ## في الميدان شارك أباه في قيادة الجيش منذ عهد مبكر؛ فقاد غزوة ضد زيد بن زامل أمير الدلم سنة ١١٨٨هـ، وهاجم بريدة سنة ١١٨٩هـ بعد استيلاء عريعر بن دجين عليها فبنى حولها قصراً. وقاد سنة ١١٩٨هـ أول غزوة سعودية للاستيلاء على الأحساء، ثم هزم بني خالد سنة ١٢٠٤هـ وعين زيد بن عريعر قائداً لهم، وهاجم القطيف سنة ١٢٠٦هـ، وحين ثار أهل الأحساء وقتلوا الأمير الذي عيّنه عليهم عاد إليهم بقوات كبيرة. وفي سنة ١٢٠٣هـ هاجم ثويني بن عبدالله في الصمان ثم دخل الأراضي العراقية لأول مرة، وتوغل فيها سنة ١٢١٢هـ. وحين قاد علي باشا مساعد والي بغداد حملة على الأحساء سنة ١٢١٣هـ تعقّبه سعود وتبادلا الرسائل ثم اتفقا على صلح عاد بموجبه علي إلى العراق سنة ١٢١٤هـ. ## في الحكم لما انضم عثمان المضايفي إلى الدولة توجه سعود بقوات كبيرة إلى الحجاز، وعسكر خارج مكة حتى انتهاء موسم الحج، ودخلها دون قتال في الثامن من المحرم سنة ١٢١٨هـ بعد انسحاب الشريف غالب إلى جدة، فأزال القباب المبنية على القبور وألغى الضرائب الجائرة، وكتب إلى السلطان سليم الثالث، ثم حاصر جدة فوجد تحصيناتها قوية. وبعد اغتيال أبيه في الثاني والعشرين من رجب من السنة نفسها أصبح حاكماً للدولة، فأمر ببناء قلعة في وادي فاطمة، وحاصر أتباعه مكة سنة ١٢٢٠هـ فرضي غالب بالتبعية له، وأعلنت المدينة ولاءها، فأصبح الحجاز كله جزءاً من الدولة. وهاجم البصرة والزبير سنة ١٢١٨هـ ووصل إلى النجف سنة ١٢٢٠هـ، ومنع باشا دمشق من الوصول إلى مكة سنة ١٢٢١هـ، وتوغلت قواته في حوران والكرك سنة ١٢٢٥هـ، وولّى طامي بن شعيب إمارة عسير، وطلب من عبد الوهاب أبي نقطة مهاجمة الشريف حمود في المخلاف السليماني. وحرص على تجنب الصدام مع بريطانيا فأمر أتباعه بألا يتعرضوا لسفنها. ويذكر العثيمين أن دخل الزكاة بلغ قمته في عهده، وأنه كان لديه ستون مدفعاً وألف ومئتا مملوك وألف وأربع مئة من الخيل، وأنه كان يملك - بحسب بوركهارت - أغنى مكتبة عربية حينذاك. ## أبرز محطاته لما جاءت حملة طوسون حاصر طليعتها في الحناكية وأجبرها على الاستسلام، وعرض دفع فدية كبيرة لإطلاق عثمان المضايفي وصلحاً مع محمد علي فلم يُقبل عرضه. وكان قد أخذ عند استيلائه على المدينة نفائس من الحجرة النبوية وباع بعضها وأنفق ثمنه على فقرائها بعد فتوى علمائها. ## الوفاة والإرث توفي سنة ١٢٢٩هـ فخلفه ابنه عبدالله. ويرى العثيمين أن وفاته أضعفت الجبهة السعودية، وأن ابنه لم يكن مثله صرامة وسداد رأي وهيبة لدى القبائل.