تجاوز إلى المحتوى
حدث تاريخيذو القعدة – ذو الحجّة ٥هـ / ٦٢٧ممصادر متعددة

غزوة بني قُرَيْظَة

The Banu Qurayza campaign

الغزوةُ التي أعقبت الخندقَ مباشرةً في شرقيّ العوالي بالمدينة، وخامسةُ التسع التي قاتل فيها النبيّ ﷺ بنفسه في إحصاء الواقدي. ولا يزال الموضعُ يحمل الاسم: قارةٌ على ظهر الحرّة تُسمّى «قُرَيْظَة».

على الخريطة

قُرَيْظَة · المسجد النبوي الشريف

المواضع كما هي مسجّلة في المنصة؛ الدقة المكانية موضّحة مع كل مكان أدناه.

القصة التاريخية

ماذا جرى؟

ما قبله

يجعل الواقدي في سجلّ مغازيه (ج١ ص٤) قُرَيْظَة والخندقَ في شهرين متلاصقين من سنةٍ واحدة: الخندقُ في ذي القعدة سنة خمس، ثمّ بنو قُرَيْظَة «في ليالٍ من ذي القعدة وليالٍ من ذي الحجّة سنة خمس». فليست الغزوتان عنده حدثين منفصلين بل فصلين من حصارٍ واحد — انصرف الأحزاب، فلم ينصرف الجيش.

ويعدّها في ص٧ خامسةَ تسعِ غزواتٍ قاتل فيها النبيّ ﷺ بنفسه، بين الخندق وخَيْبَر. ويذكر في ص٨ أنّه لم يُسَمِّ للمسلمين شعارًا في قُرَيْظَة ولا في الغابة — بخلاف بدرٍ وأُحدٍ والخندق، ولكلٍّ منها شعارٌ معلوم.

أين هي

موضعُها ممّا لم يضِع. يقول عاتق بن غيث البلاديّ في «معجم المعالم الجغرافيّة في السيرة النبويّة» (ص٥٢) إنّ أموال بني قُرَيْظَة كانت من شرقيّ العوالي، وإنّه لا تزال هناك قارةٌ — أَكَمة — على ظهر الحرّة شرق العوالي تُسمّى «قُرَيْظَة»، أي منازل قُرَيْظَة، تبعد عن المسجد النبويّ قرابة اثني عشر كيلًا شرقًا على طريقٍ ليست مستقيمة.

أمّا البئر التي نزل عليها النبيّ ﷺ من آبارهم — «بئر أنَا» عند ابن إسحاق و«بئر أنِّي» عند ابن هشام (السيرة ٢/٢٣٤) — فيقول البلاديّ صراحةً: «فلا أظنّها تُعرف اليوم». فالاسمُ باقٍ في الأرض، والبئرُ ذاهبة، ونحن نُثبت ما بقي ولا نخترع ما ذهب.

ما نتج عنه

بانتهاء قُرَيْظَة انتهى الطورُ الذي كانت فيه المدينةُ ساحةً مفتوحة لثلاث جهات في آنٍ واحد. ويمضي سجلّ الواقدي بعدها إلى سنة ستٍّ في سلسلةٍ من السرايا القصيرة — القُرْطاء، وبني لِحيان، والغابة، والغَمْر، وذي القَصَّة — أي أنّ ثقل الحركة انتقل من الدفاع عن المدينة إلى المبادرة خارجها.

المكان والذاكرة

أين وقع هذا الحدث؟

2 مكان

التوثيق

المصادر

2 مصدر
  1. 1
    المغازي

    محمد بن عمر الواقديج١ ص٤، ٧، ٨ — السجلّ والإحصاء والشعار

    يؤرّخها الواقدي بليالٍ من ذي القعدة وليالٍ من ذي الحجّة سنة خمس، متّصلةً بالخندق الذي كان في ذي القعدة من السنة نفسها؛ ويعدّها في ص٧ خامسةَ التسع التي قاتل فيها النبيّ ﷺ بنفسه؛ ويذكر في ص٨ أنّه لم يُسمِّ فيها شعارًا.

  2. 2
    معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

    عاتق بن غيث البلاديص٥٢ — مادّة «بئر أنَا أو بئر أنِّي»

    يعيّن البلاديّ الموضع اليوم: قارةٌ على ظهر الحرّة شرق العوالي تُسمّى «قُرَيْظَة»، على قرابة اثني عشر كيلًا شرقيَّ المسجد النبويّ؛ ويستثني البئر فلا يظنّها تُعرف اليوم.