غزوة حمراء الأسد
The Hamra al-Asad Expedition
في اليوم التالي لأُحُد خرج النبيُّ ﷺ ومعه من شهد أُحُدًا وحدَهم في طلب أبي سفيان، ليعلم المشركون أنّ بالمسلمين قوّةً وأنّ ما أصابهم لم يوهنهم.
على الخريطة
المدينة المنورة · جبل أُحُد
المواضع كما هي مسجّلة في المنصة؛ الدقة المكانية موضّحة مع كل مكان أدناه.
القصة التاريخية
ماذا جرى؟
أخطرُ ما في أُحُدٍ لم يكن الجرحَ بل ما بعده: هل تجرؤ قريشٌ على العودة ودخول المدينة؟
ففي اليوم التالي للمعركة مباشرةً خرج النبيُّ ﷺ في طلب أبي سفيان ومن معه، ولم يأذن أن يخرج معه إلّا من شهد أُحُدًا — أي الجرحى أنفسُهم. والغايةُ معلنةٌ في المصادر: أن يعلم عدوُّهم أنّ بهم قوّةً، وأنّ الذي أصابهم لم يوهنهم.
فانسحب أبو سفيان إلى مكّة ولم يفكّر في دخول المدينة، مكتفيًا بصورة نصر. وبهذا يُقرأ أُحُدٌ وحمراءُ الأسد حدثًا واحدًا في يومين: يومًا خُسر فيه الميدان، ويومًا استُعيدت فيه الهيبةُ التي هي مقصودُ الميدان.
المكان والذاكرة
أين وقع هذا الحدث؟

المدينة المنورة
المدينة المنورة — واحة بين حرّتين في غرب الجزيرة، عُرفت قديمًا بيثرب، وإليها هاجر النبي محمد ﷺ سنة 622م فصارت مركز الدولة الإسلامية الأولى ومقصد الحجاج والزوّار منذ ذلك الحين. ظلّت عقدةً على طريق الحج الشامي وهدفًا عسكريًّا كلّما تبدّل ميزان القوى، حتى دخلت في الحكم السعودي سنة 1925م.
حمراءُ الأسد على طريق مكّة جنوبَ غربيِّ المدينة؛ والموضعُ المحدَّد ليس في مَعْلَمِنا.

جبل أُحُد
معركة وقعت عند جبل أحد سنة 3هـ، ارتبطت بجبل الرماة ومقبرة الشهداء، وتعد من أكثر مواقع السيرة حضورا في المدينة.
الخرجةُ في اليوم التالي لأُحُد وبمن شهدها.
التوثيق
المصادر
- 1أطلس السيرة النبوية
شوقي أبو خليلص ١١٩
متنٌ صريحٌ في «أطلس السيرة النبوية» ص ١١٩، قُرئ بالعين على الأصل — لا عنوانَ مصوَّرة. والشهرُ الهجريُّ متفرِّدٌ بهذا الكتاب في حصادنا حتى الآن، فدرجةُ التوثيق «مصدرٌ واحد» تصريحًا.