الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود

الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، ثاني حكام الدولة السعودية الأولى. وُلد سنة ١١٣٣هـ، وقاد جيوش الدولة منذ مقتل عثمان بن معمر، وخلف أباه في الحكم سنة ١١٧٩هـ/١٧٦٥م، فاتسعت الدولة في عهده حتى شملت نجد كلها والمنطقة الشرقية وامتدت إلى الحجاز وعسير، إلى أن اغتيل في مسجد الطريف بالدرعية سنة ١٢١٨هـ/١٨٠٣م. ## النسب والنشأة هو ابن الأمير محمد بن سعود. وكان من أوائل من قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرعية قبل انتقال الشيخ إليها، مع عميه مشاري وثنيان؛ بل إنه طلب من الشيخ وهو لا يزال في العيينة أن يفسر له سورة الفاتحة. وكان تلميذاً للشيخ ومن المنتفعين بعلمه بعد استقراره في الدرعية. ## في الميدان أصبح قائد جيوش الدولة كلها بعد مقتل عثمان بن معمر سنة ١١٦٣هـ، وظل قائدها في أغلب الأحيان طوال الخمسة والعشرين عاماً الأولى من القتال. وفي إحدى غزواته هاجم فريقاً من العجمان نهب جماعة من سبيع الموالية للدرعية فقتل منهم نحو خمسين رجلاً، فاستنجد الناجون برئيس نجران حسن بن هبة الله المكرمي، والتقى الجيشان في الحائر جنوب الرياض سنة ١١٧٨هـ، فهُزم جيش عبد العزيز هزيمة كبيرة قُتل فيها ما يزيد على أربع مئة رجل. ## في الحكم خلف أباه في نهاية ربيع الأول سنة ١١٧٩هـ، ويصفه العثيمين بأنه كان متميزاً في أمور الدولة العامة بارعاً في القيادة العسكرية. وواصل النشاط العسكري يشاركه أحياناً ابنه سعود، فتجاوز نفوذ الدولة سنة ١١٨٣هـ الوشم وسدير إلى بعض بلدان القصيم. وبعد هروب دهام بن دواس دخل الرياض دون قتال سنة ١١٨٧هـ وضم ثروات الهاربين إلى خزينة الدولة، وكان ذلك بداية مرحلة تخلى فيها الشيخ عن إدارة الشؤون المالية له. ثم اتجه إلى الخرج، فأغار بنفسه على الدلم سنة ١١٨٩هـ بعد رفض زيد بن زامل الانضمام إليه، وانتصرت قواته على حلفاء نجران في ضرماء. وفي سنة ١٢٠٠هـ آوى سعدون بن عريعر بمشورة الشيخ، وفي سنة ١٢٠٢هـ أُخذت البيعة لابنه سعود ولياً للعهد. وفي عهده استولت الدولة على الأحساء، وأمر القبائل بالوقوف مع هادي بن قرملة فانتصروا في الجمانية سنة ١٢١٠هـ على حملة الشريف غالب، وأرسل وفداً من العلماء برئاسة حمد بن ناصر بن معمر إلى الشريف، وعين سالم بن شكبان أميراً لبيشة سنة ١٢١٣هـ، وبعث سرية بقيادة ربيع بن زيد مع أبي نقطة إلى عسير سنة ١٢١٥هـ. ويلاحظ العثيمين أن الشيخ شهد سبعة وعشرين عاماً من حكمه، وأن ابن غنام كثيراً ما وصفه بالإمام بعد وفاة الشيخ سنة ١٢٠٦هـ. ## الوفاة والإرث في الثاني والعشرين من رجب سنة ١٢١٨هـ اغتاله أحد العراقيين وهو يصلي في مسجد الطريف بالدرعية، فقتله من حوله. وكان القاتل قد اجتمع بعلي باشا حاكم العراق الذي شجعه، وقدم الدرعية مظهراً التدين والحماسة للدعوة. وخلفه ابنه سعود.
رحلة عبر المواقع والزمن
2 مواقع مرتبطة

