
الثعلبية
al-Tha'labiyya
الثعلبية محطة كبرى على درب زبيدة وأهم مدينة في القسم الأوسط من الطريق، وتقع عند نقطة الثلث من مسافة الكوفة. ضمّت قلعة وسوقاً وتسع آبار أو أكثر، وكانت مياهها العذبة لا تزال صالحة للشرب بعد ثلاثة عشر قرناً من الحفر.
خطط لزيارتك
معلومات عملية تُراجع بصورة مستقلة عن المحتوى التاريخي.
الوصول: محطة طريق تاريخية غير مهيأة للزيارة العامة.
قبل الانطلاق: الإحداثية تفسيرية وقد تكون تقريبية؛ لا تستخدمها كتوجيه قيادة مستقل.
لماذا يستحق الزيارة؟
تمثّل الثعلبية نقطة التحوّل الاستراتيجية في رحلة الحج عبر درب زبيدة؛ إذ تقع عند مفترق الطريق بعد اجتياز صحراء الدهناء الرهيبة، وكانت أكبر مستوطنة في هذا القسم من الطريق. ومياهها العذبة بعد ثلاثة عشر قرناً تشهد على التميز الهندسي العباسي.
الثعلبية أحد أبرز مواقع درب زبيدة وأضخم مدنه في المقطع الأوسط، وتقع عند علامة الثلث على مسافة الكوفة - مكة. يُنسب بناء منشآتها إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وقد طوّرها العباسيون تطويراً جوهرياً. تضم قلعة وسوقاً وتسع آبار أو أكثر قطر كلٍّ منها 1.1 متر، ومياهها العذبة ما زالت تتدفق بعد أكثر من ثلاثة عشر قرناً. وصفت المصادر الإسلامية الثعلبية بمدينة مزدهرة شهدت أحداثاً خطيرة، منها مقتل سبعة حجاج غرقاً وتدافعاً في حادثة واحدة، وتوقيف قوافل الحج قسراً في سنوات الجفاف الشديد كعام 386 هجرية، إضافة إلى تدخلات عسكرية لصدّ الهجمات المسلحة عام 303 هجرية. وقد زارها ابن جبير في القرن السادس الهجري ووصفها وصفاً تفصيلياً.