
جبل بلعوم وجبل الظربون
Jabal Bulo'um and Jabal Al-Dharboun
جبل بلعوم معلمٌ جغرافي بارز انفصل عن جبل طويق، وكان منارةً للمسافرين القادمين من جنوب نجد باتجاه الحوطة والحريق. أما جبل الظربون المجاور فيحتوي على نقوش صخرية أثرية نادرة تُصوّر حيوانات وأشكالاً بشرية بتفاصيل فنية دقيقة تعكس ثقافات ما قبل التاريخ.
خطط لزيارتك
معلومات عملية تُراجع بصورة مستقلة عن المحتوى التاريخي.
قبل الانطلاق: تحقق من الجهة المشغلة أو المرشد المحلي قبل الانطلاق؛ لم تُراجع تفاصيل الوصول الميداني لهذا الموقع بعد.
لماذا يستحق الزيارة؟
أهمية جبل بلعوم والظربون مزدوجة: بلعوم علامة طريق للمسافرين جنوب نجد، والظربون سجل صخري برسوم ونقوش تكشف حياة عصور سابقة من حيوانات وسلاح ولباس. الجمع بين العلامة الطبيعية والنقش الأثري يجعل الموقع غنيًا بصريًا وتعليميًا.
يقع جبل بلعوم في محافظة الحريق جنوب منطقة الرياض، وهو كتلة صخرية شامخة انفصلت عن جبل طويق تُشكّل معلماً جغرافياً بارزاً في أعلى وادي نعام. اشتُهر الجبل عبر التاريخ بكونه منارةً للمسافرين القادمين من جنوب نجد باتجاه الحوطة والحريق، وكان طريقاً رئيسياً تسلكه قبائل عتيبة وقحطان إبان موسم جني التمر. يتميز جبل بلعوم بتنوع صخوري استثنائي؛ إذ يمكن رصد خمسة عشر لوناً مختلفاً من الحصى في مساحة متر مربع واحد، فضلاً عن تكويناته الحجرية المتعددة الطبقات المتباينة الألوان. أما جبل الظربون المجاور، وهو جُبيل من الحجر الداكن يقع تحت إبط نُفود قنيفذة من جهتها الجنوبية، فيُرجَّح أنه يعود إلى اسمه القديم "قف الوحي" في إشارة إلى النقوش الصخرية الغزيرة التي وسمته منذ فجر التاريخ. تحتوي صخور الظربون على رسوم أثرية نادرة من عصور ما قبل التاريخ تُصوّر مشاهد صيد دقيقة كالأسود وهي تطارد الغزلان، إلى جانب تصاوير للباس الإنساني وأسلحة تكشف عن أنماط الحياة في تلك الحقبة. وقد أشار المؤرخ الهمداني إلى منطقة "رملة الأحماض" المجاورة ضمن بطن هيل، مما يُثبت أهمية هذا الموقع في المصادر التاريخية العربية القديمة. يمثّل الموقعان معاً نموذجاً فريداً يجمع بين القيمة الجيولوجية والأثرية في قلب نجد، ويستقطبان المهتمين بالتراث والجيولوجيا والتصوير الطبيعي.