Skip to content

Thematic narrative

سكة حديد الحجاز والتحول التقني في الحج

Thematic narrativeRAILWAY_HERITAGE1900–1908م

تربط سكة حديد الحجاز بين تبوك والعلا والمدينة كتحول تقني غيّر معنى الطريق والحج والحركة في شمال غرب الجزيرة.

Historical narrative

Story

## ما قبله حتى سنة ١٣٢٦هـ كان درب الحاج الشامي لا يزال يُستخدم طريقًا إلى البقاع المقدسة، وكان الحجاج يقطعون المسافة بين دمشق والمدينة المنورة في أكثر من شهر. ويرى المؤلف أن هذا لم يعد يتفق مع ما بلغته وسائل المواصلات، فكان لا بد من التفكير في مشروع يربط البقاع المقدسة بدمشق وإسطنبول، تيسيرًا لوصول الحجاج الأتراك والشوام. ## ما جرى في سنة ١٣١٨هـ أعلن السلطان العثماني عبد الحميد الرغبة في مدّ خط حديد الحجاز، تأمينًا لراحة الحجاج وتسهيلًا للمشاق التي كانوا يعانون منها، وطُرح الأمر مشروعًا إسلاميًا استجابت له أقطار عديدة، منها ما كان تحت الحكم العثماني ومنها ما هو خارجه، وتألّفت الجمعيات لخدمة المشروع وجُمعت التبرعات من أقطار شتى، فبلغ ما جُمع كدفعة أولى قبل مباشرة العمل ٧٥٠ ألف ليرة عثمانية. وفي السنة نفسها فُرضت إعانة للخط يدفعها الحجاج في مكة المكرمة، مقدارها ريال عن كل حاج يُدفع إلى شريف مكة المكرمة. واستغرق العمل في مدّ الخط ثماني سنوات، حتى وصل أول قطار إلى المدينة المنورة في الثالث من شعبان سنة ١٣٢٦هـ/١٩٠٨م. ## ما نتج عنه بدأ الحجاج الأتراك والشوام والروس وبعض الحجاج المصريين يستخدمون الخط الحديدي في الوصول إلى المدينة المنورة، فصارت المسافة من دمشق إليها تُقطع في أربعة أيام بدلًا من نحو أربعين يومًا بطريق قوافل الحجاج، واختُصر بذلك الوقت والنفقات. وكانت أجرة السفر بالدرجة الأولى من دمشق إلى المدينة المنورة ذهابًا وإيابًا ١٤ جنيهًا عثمانيًا؛ ويقارنها المؤلف بأجر جمل الشقدف من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة فينبع سنة ١٣٢٨هـ/١٩١٠م وكان ٦ جنيهات عثمانية يُضاف إليها «القوشان» أي المكوس، فيبلغ نحو نصف أجر الدرجة الثالثة بالقطار ذهابًا وإيابًا. وأُقيمت المحطات على الخط بين كل ٢٠ أو ٣٠ كيلومترًا، وزُوّد بورش في المحطات الرئيسية مثل تبوك ومعان ودرعا، وسارت القطارات بسرعات تتراوح بين ١٥ و٣٠ كيلومترًا في الساعة، مقابل ٣ كيلومترات في الساعة تسيرها القافلة. ويظهر أثر هذا التحول في المواضع نفسها: صارت ذات الحاج محطة على خط حديد الحجاز، وصارت الأخضر المحطة الخامسة على الخط بعد تبوك، ومرّ الخط بالحجر ثم بالعلا التي تبعد بالطريق الحديدي ٣٢٢ كيلومترًا عن المدينة المنورة. وفي سنة ١٩١٠م، في بداية تسيير الخط، قُدّر سكان تبوك بمئتي نسمة. وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى وقيام الثورة في الحجاز ضد الأتراك بدأ نسف بعض مناطق الخط الحديدي عند محطة أبي النعم في شمالي المدينة المنورة، ثم ضُرب الخط عند المدرج وتوالت عمليات التخريب، وتوقف الخط نهائيًا في نهاية الحرب. ويذكر المؤلف — كاتبًا في زمنه — أن جهودًا تُبذل بين المملكة العربية السعودية والأردن وسوريا لإعادة تسيير الخط من معان إلى المدينة المنورة.

Related places

7

Related people

0

No published person relation is available yet.

Legacy citations

3
  1. Hejaz Railway - UNESCO World Heritage Tentative List

  2. Hejaz Railway - Encyclopaedia Britannica context

  3. الملامح الجغرافية لدروب الحجيج

    سيد عبدالمجيد بكر · تهامة، جدة، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ/١٩٨١م · ص١٧٣–١٧٦؛ ص١٩٦؛ ص٢٠١–٢٠٢؛ ص٢٠٦