Skip to content

Thematic narrative

أيام العرب: المعركة كذاكرة قبلية ومكانية

Thematic narrativePRE_ISLAMIC_BATTLE_MEMORYالقرنان السادس والسابع الميلاديان

يربط أيام العرب والمواقع القبلية بكونها أحداثاً تحفظ العلاقات والتحالفات والذاكرة الشفوية للمكان.

Historical narrative

Story

## ما قبله لا يعالج المؤلف «أيام العرب» موضوعاً مستقلاً، لكنه يمرّ في فصوله بعدد من الوقائع التي حفظتها الرواية العربية بأسماء أيامها، ويعرضها بوصفها أحداثاً تُقاس بها العلاقات بين القبائل وتُروى بها المنازعات. فحرب البسوس مزّقت بكراً وتغلب حتى نزحتا من أرض اليمامة نحو الشمال تريدان النزول في البحرين والعراق. وحين تنازع ابنا الحارث الكندي، شرحبيل ومسلمة، وزكّى المنذر ملك الحيرة الفرقة بينهما، تقاتلا حتى قُتل الأول فيما يسمى يوم الكلاب، وهو ماء بين البصرة والكوفة، وفرّ الثاني. ## ما جرى وعلى أطراف الشام والعراق تتابعت أيام المناذرة والغساسنة: قُتل المنذر الثالث حوالي عام ٥٥٤م في موقعة حليمة أو موقعة الحيار قرب قنسرين، وانتصر المنذر الغساني على اللخميين في موقعة عين أباغ قرب الفرات عام ٥٧٠م. لكن أشهرها عند المؤلف واقعة ذي قار. فحين تخوّف النعمان الثاني من غدر كسرى ترك ودائعه عند هانئ بن مسعود الشيباني، فلما مات في سجن الفرس كُلّف إياس بن قبيصة باستردادها فرفض هانئ أن يفرّط فيما اؤتمن عليه، فأعدّ كسرى جيشاً من الولايات الفارسية والعربية الحدودية والتقى بقبائل بكر وحلفائها في منطقة ذي قار على مبعدة قليلة من الحيرة. واستظهر الفرس في اليوم الأول لكثرة أعدادهم ولما استعانوا به من الفِيَلة، ثم جزعوا من شدة الهجير واحتمال العطش فتقهقروا، وتوالت أيام قليلة جليلة هُزم فيها الفرس وأتباعهم هزيمة منكرة، في عام تفاوتت آراء المؤرخين في تحديده بين ٦٠٩م و٦١١م. وعن هذه الموقعة يروي المؤلف قول الرسول عليه السلام: > هذا أول يوم انتصفت العرب فيه من العجم وبي نصروا — الرسول عليه السلام ## ما نتج عنه ولم تسلم مكة نفسها من هذه الأيام، فتعرضت لحروب متقطعة أرّخت المصادر العربية بأيامها تذكرةً بسوء ما حدث فيها، ومنها حرب الفجار وعام الغدر، وقد انتُهكت فيهما الأشهر الحرم ذاتها. وفي يثرب تكررت أيام الحروب بين الأوس والخزرج بعد أن فرّق التنافس الاقتصادي والسياسي وحدتهم وأجّج اليهود نار الفتنة بينهم من حين إلى آخر، وظل أغلب النصر للخزرج حتى هُزموا في حرب بُعاث التي سبقت هجرة الرسول عليه السلام إلى يثرب بنحو خمس سنين. ## لماذا يهم؟ يقرأ المؤلف هزيمة الفرس في ذي قار على أنها كانت ضربة لسمعة فارس نفسها، ولعلها من الآيات المبشرة للعرب بأن الاستبسال يمكن أن يعوّض قلة العدد في مقاومة إحدى الدولتين الكبيرتين اللتين حكمتا الشرق حينذاك.

Related places

6

Related people

4

Legacy citations

3
  1. أيام العرب في الجاهلية - مصادر الأدب العربي

  2. Arabic literature and oral memory - Encyclopaedia Britannica

  3. تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة

    د. عبدالعزيز صالح · محاضرات — طبعة مزيدة ومعدلة · ص١٥٤–١٥٦؛ ص١٥٩–١٦٠؛ ص١٦٤–١٦٥؛ ص١٨٣؛ ص١٨٧