فتنة أبناء فيصل وضعف الدولة
تنازع الإمامة بعد فيصل ابناه عبدالله وسعود، فتناوبا الرياض مرارًا وضعفت الدولة، واستقوى كل طرف بمن حوله حتى نفذ العثمانيون إلى الأحساء واتسع نفوذ آل رشيد في نجد.
على الخريطة
قصر الحكم
المواضع كما هي مسجّلة في المنصة؛ الدقة المكانية موضّحة مع كل مكان أدناه.
القصة التاريخية
ماذا جرى؟
ما قبله
في الحادي والعشرين من رجب سنة ١٢٨٢هـ توفي الإمام فيصل بن تركي، وكان قد فقد بصره أو كاد في أواخر عمره فأسند كثيرًا من أعباء الدولة إلى ابنه الأكبر عبدالله. وبويع عبدالله بالإمامة، وممن بايعه أخوه سعود، لكن لم يمض عام حتى خرج عليه ينازعه الحكم. وتختلف الروايات في السبب، ويرجّح العثيمين أن الطموح إلى السلطة كان أكبر العوامل، وأن سعودًا اعتمد على عداء العجمان لعبدالله بعد ضرباته الموجعة لهم وعلى صلة الرحم بينه وبينهم، وعلى ما نمّته فيه إمارته الطويلة للخرج منذ ١٢٦٣هـ. أما أكثر الحاضرة وعلماء الدين فوقفوا مع عبدالله بوصفه الوارث الشرعي، ومعه أخوه محمد.
ما جرى
امتنع محمد بن عائض في عسير عن معونة سعود، فتوجه إلى نجران حيث رُحّب به، ووفدت إليه فئات من العجمان وآل مرة وآل شامر. وفي المعتلى سنة ١٢٨٣هـ هزمه أخوه محمد وجُرح، فلجأ إلى آل مرة ثم إلى جهات عمان. وردّ عبدالله سنة ١٢٨٤هـ بإجراءات صارمة، وعزل أمير الأحساء محمد بن أحمد السديري المحبوب لدى السكان، مما أضعف مركزه هناك في رأي المؤلف. ثم انتقل سعود إلى البحرين، واستولى على العقير وحاصر الهفوف، وفي جودة سنة ١٢٨٧هـ انضمت إليه فئات من سبيع أثناء المعركة فانتصر على أخيه محمد وأسره، واستولى على المنطقة الشرقية. فغادر عبدالله الرياض إلى جبل شمر واستنجد بوالي بغداد مدحت باشا — خطوة انتقدها علماء الدين — ثم عاد إلى الرياض بتشجيع محمد بن هادي بن قرملة زعيم قحطان. ودخل سعود الرياض سنة ١٢٨٨هـ وقام أتباعه من البادية بأعمال نهب وتخريب، ثم هزم عبدالله وقحطان في البرّة. وجهّز والي بغداد جيشًا بقيادة نافذ باشا انضم إليه جيش من الكويت، فاستولى على الأحساء وأخرج محمدًا من سجنه واستقدم عبدالله؛ وقام عبدالله بن تركي، عم الأخوين، على سعود في الرياض وأخرجه منها. وأرسل سعود أخاه عبدالرحمن إلى بغداد للتفاوض فأُبقي رهينة، وهرب عبدالله من الأحساء إلى الرياض بعد أن أُنذر بتسفيره إلى بغداد. ثم عاد سعود من الأفلاج فحاصر الدلم، ووقع عمه عبدالله بن تركي أسيرًا ومات في سجنه، وهزم أخاه في الجزعة قرب الرياض سنة ١٢٩٠هـ، فدخل العاصمة، وذهب عبدالله إلى بادية قحطان.
ما نتج عنه
خرجت المنطقة الشرقية إلى الحكم العثماني، وتناوب الأخوان الرياض: توفي سعود في ذي الحجة ١٢٩١هـ فخلفه عبدالرحمن، ثم تنازل لأخيه عبدالله سنة ١٢٩٣هـ. ويرى العثيمين أن نفوذ عبدالله لم يتجاوز واقعيًا بلدان العارض، وأنه ازداد ضعفًا أمام منافس جديد هو محمد بن عبدالله بن رشيد، الذي تولى إمارة حائل سنة ١٢٨٩هـ حين بلغ الخلاف بين أبناء فيصل ذروته.
الأطراف والشخصيات
من ارتبط بالحدث؟
المكان والذاكرة
ما الأماكن التي يربطها هذا السرد؟
التوثيق
المصادر
- 1تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · 2005
مرجع أكاديمي لتاريخ الدول السعودية ومراحل التوحيد.
- 2توحيد المملكة العربية السعودية — سعوديبيديا
سعوديبيديا — وزارة الإعلام السعودية
مرجع رسمي مباشر للواقعة أو السياق التاريخي.
- 3قصر الحكم
سعوديبيديا
مصدر من سجل المكان المرتبط «قصر الحكم — الرياض»؛ يدعم السياق المكاني والتاريخي للسرد.
- 4مشروع تطوير منطقة قصر الحكم
الهيئة الملكية لمدينة الرياض
مصدر من سجل المكان المرتبط «قصر الحكم — الرياض»؛ يدعم السياق المكاني والتاريخي للسرد.
- 5قصر الحكم - سعوديبيديا
سعوديبيديا
مصدر من سجل المكان المرتبط «قصر الحكم — الرياض»؛ يدعم السياق المكاني والتاريخي للسرد.
- 6تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥مج١، ص٣٠٧–٣٢٠؛ ج١، ص٣٢٦
عبدالله الصالح العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م، ج١، ص٣٠٧–٣٢٠؛ ج١، ص٣٢٦.
