تجاوز إلى المحتوى
كل الشخصيات
ا

الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي

حاكمتوفي 1889 م
الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي

الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي، الابن الأكبر للإمام فيصل ووليّ عهده، بويع بالإمامة بعد وفاة أبيه في رجب ١٢٨٢هـ (١٨٦٥م). شهد عهده نزاعًا طويلًا مع أخيه سعود انتهى بانحسار الدولة وتنامي نفوذ محمد بن رشيد، وتوفي في الرياض سنة ١٣٠٧هـ (١٨٨٩م) بعد عودته من حائل. ## في الميدان تولى في فترة حكم أبيه الثانية قيادة كثير من الحملات؛ فهاجم فئات من عنزة في القصيم بأمر أبيه وانتصر على أهل القصيم في اليتيمة سنة ١٢٦٥هـ، وحارب العجمان وحلفاءهم سنة ١٢٧٦–١٢٧٧هـ، وقاد حصار عنيزة حتى الصلح. ولما اعتلّت صحة أبيه وفقد بصره قام بأعباء الحكم نيابة عنه. ## في الحكم لم يمض عام على مبايعته حتى خرج عليه أخوه سعود، ويرجّح العثيمين أن الطموح إلى السلطة كان أكبر دوافعه. أرسل عبدالله جيشًا بقيادة أخيه محمد فهزم سعودًا في المعتلى سنة ١٢٨٣هـ، ثم اتخذ إجراءات صارمة ضد من تعاونوا مع سعود، فأرسل عمه عبدالله بن تركي إلى الأحساء، وعزل أميرها محمد بن أحمد السديري، وهو ما يعدّه المؤلف عامل ضعف له هناك. وفي ١٢٨٧هـ هُزم جيشه في جودة وأُسر أخوه محمد، فغادر الرياض إلى جبل شمر، ثم عاد بمساندة قحطان، فخرج منها إلى مضاربهم حين اقترب سعود ودخل الرياض سنة ١٢٨٨هـ وهزمه في البرة. واستقدمه القائد العثماني نافذ باشا إلى الأحساء، ثم هرب منها مع أخيه محمد وابنه تركي حين أُنذر بأنه سيُسفّر إلى بغداد، وتسلّم الرياض من عمه، لكنه هُزم في الجزعة سنة ١٢٩٠هـ فذهب مع بادية قحطان إلى قرب الكويت. وبعد انضمام عتيبة إليه عاد إلى الرياض فتنازل له أخوه عبدالرحمن عن الإمامة، لكن نفوذه لم يتجاوز فعليًا العارض وما قرب منه. بدأ الاحتكاك بينه وبين محمد بن رشيد سنة ١٢٩٣هـ حين أغراه زامل بن سليم بمهاجمة بريدة، ثم فك حصاره عن المجمعة سنة ١٢٩٩هـ أمام ابن رشيد، وهُزم جيشه في أم العصافير سنة ١٣٠١هـ. وفي ١٣٠٥هـ دخل أبناء أخيه سعود الرياض وسجنوه، فجاء ابن رشيد وأخرجه من السجن وأخذه وأخاه عبدالرحمن إلى حائل. ## الوفاة والإرث أذن له ابن رشيد بالعودة إلى الرياض سنة ١٣٠٧هـ، وكان مريضًا فتوفي بعد يومين من وصوله، في الثامن من ربيع الأول. ويعدّ العثيمين الخلاف بينه وبين أخيه سعود السبب الجوهري في نهاية الدولة السعودية الثانية.