تجاوز إلى المحتوى
حدث تاريخيحدث تاريخي10 صفر 1250هـ / 17 يونيو 1834ممصدر أولي أو رسمي

استرداد الإمام فيصل بن تركي الرياض وتوليه الحكم

عاد الإمام فيصل بن تركي إلى الرياض واستردها من مشاري بن عبدالرحمن، لتبدأ فترته الأولى في الحكم سنة 1834م.

القصة التاريخية

ماذا جرى؟

ما قبله

كان مشاري بن عبدالرحمن آل سعود، ابن أخت الإمام تركي، ممن أُخذوا إلى مصر بعد سقوط الدرعية، وقد حثّه خاله على القدوم فهرب وقدم إلى الرياض سنة ١٢٤١هـ، فولّاه إمارة منفوحة ثم عزله سنة ١٢٤٥هـ إثر وشاية بأنه يتآمر للإطاحة به. خرج مشاري ثائرًا بعد ذلك بعام ففشل، ولجأ إلى الشريف محمد بن عون في الحجاز الذي قبله لاجئًا وامتنع عن مساعدته عسكريًا. وفي مستهل ١٢٤٨هـ عاد إلى نجد عبر المذنب، وشفع له أهلها عند الإمام فعفا عنه. لكن طموحه إلى الحكم ظل مسيطرًا عليه؛ فبينما كان فيصل بن تركي على رأس القوات في شرقي الجزيرة للقضاء على تمرد العماير، دبّر مؤامرة أدّت إلى اغتيال خاله واستيلائه على مقاليد الأمور في الرياض، في آخر يوم من سنة ١٢٤٩هـ (٩ مايو ١٨٣٤م). ونفّذ الاغتيال إبراهيم بن حمزة، أحد المماليك السود. ويرجّح العثيمين أن دافع مشاري كان ذاتيًا، هو الرغبة في الحكم.

ما جرى

حين وصل الخبر إلى فيصل جمع كبار قادة جيشه وأطلعهم على ما حدث فبايعوه بالإمامة، واستقر الرأي على العودة بسرعة إلى الرياض؛ ويشير ابن بشر إلى أن لرأي عبدالله بن علي بن رشيد، صديق فيصل، أهمية في هذا القرار. وبعد ثمانية عشر يومًا فقط من الاغتيال وصل فيصل بقواته من المنطقة الشرقية، وتمكّن من دخول الرياض مفاجئًا خصمه الذي اعتصم بقصر الحكم؛ بل إن من وُضعوا في بروج السور للدفاع عنها فرحوا برؤية أتباعه وساعدوهم على الدخول. وبعد عشرين يومًا من بدء الحصار نزل فريق ممن كان مع مشاري وأخبروا فيصلًا بذعر المحاصرين ومواقعهم. وكان مع مشاري في القصر سويد بن علي، أمير جلاجل سابقًا الذي عزله الإمام تركي أواخر ١٢٤٧هـ، وكانت تربطه صداقة قديمة بعبدالله بن رشيد؛ فتم بموافقة فيصل اتفاق يسهّل به سويد تسلّق ابن رشيد وعدد من الجيش إلى داخل القصر مقابل إعادته إلى إمارة جلاجل له ولذريته. ودارت داخل القصر معركة انتهت بالقضاء على مشاري، بعد أربعين يومًا فقط من اغتياله للإمام تركي (١٠ صفر ١٢٥٠هـ/١٧ يونيو ١٨٣٤م بحسب الأطلس).

ما نتج عنه

تمّت لفيصل بن تركي السيطرة على العاصمة، وأخذت الوفود من البلدان التابعة لأبيه تصل معلنة ولاءها. ومن أول أعماله أنه دعا كبار قضاة البلدان إلى عاصمته وأكرمهم، ووجّه خطابًا يحث فيه على الوحدة والتمشي مع أوامر الشرع، وبخاصة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الزكاة، وأمر عمّال الزكاة أن يركبوا مع رؤساء القبائل لجبايتها.

الأطراف والشخصيات

من ارتبط بالحدث؟

المكان والذاكرة

أين وقع هذا الحدث؟

1 مكان

التوثيق

المصادر

2 مصدر
  1. 1
    الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية

    دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م116;122

    الطبعة الثانية المنقحة، الصفحات 116;122

  2. 2
    تاريخ المملكة العربية السعودية

    عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥مج١، ص٢٤٧–٢٤٩؛ ج١، ص٢٥٣–٢٥٦

    عبدالله الصالح العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م، ج١، ص٢٤٧–٢٤٩؛ ج١، ص٢٥٣–٢٥٦.