دهّام بن دوّاس
دهّام بن دوّاس، أمير الرياض وأشد الخصوم النجديين للدولة السعودية الأولى؛ استولى على إمارة الرياض بعد سنة ١١٤٦هـ بنحو خمس سنوات، وخاض ضد الدرعية صراعاً استمر ثمانية وعشرين عاماً حتى هرب منها سنة ١١٨٧هـ/١٧٧٣م فدخلها عبد العزيز بن محمد دون قتال.

نبذة
من هو؟
دهّام بن دوّاس، أمير الرياض وأشد الخصوم النجديين للدولة السعودية الأولى؛ استولى على إمارة الرياض بعد سنة ١١٤٦هـ بنحو خمس سنوات، وخاض ضد الدرعية صراعاً استمر ثمانية وعشرين عاماً حتى هرب منها سنة ١١٨٧هـ/١٧٧٣م فدخلها عبد العزيز بن محمد دون قتال.
النسب والنشأة
كان أبوه دوّاس أميراً لبلدة منفوحة، ووقع بينه وبين أناس من جماعته خلاف قتل فيه عدداً منهم. وحين توفي دواس سنة ١١٣٩هـ تولى ابنه محمد الإمارة، لكن زامل بن فارس ثار عليه فقتله وأجلى إخوته عن منفوحة، فاستقروا في الرياض وتزوجت أختهم أميرها. وبعد مقتل ذلك الأمير سنة ١١٤٦هـ تولى مملوك له شؤون البلدة، ثم هرب بعد نحو خمس سنوات، فاستولى دهام على الأمور بحجة الوصاية على ابن أخته الصغير، ثم جعل الإمارة لنفسه. ويذكر العثيمين أنه لم يستطع السيطرة على مشكلاته الداخلية سنة ١١٥٢هـ إلا بمساعدة الدرعية.
أبرز محطاته
يروي ابن غنام أن دهاماً هو الذي بدأ الحرب بمهاجمة منفوحة بعد انضمامها إلى الدرعية، فأصيب بجروح وانسحب؛ ويعلل العثيمين ذلك بحقده على من انتزعوا إمارتها من أسرته، وبأن انضمامها جعل الرياض بين الدرعية شمالاً ومنفوحة جنوباً. وخاضت الدولة ضده سبع عشرة موقعة في المرحلة الأولى من توحيد نجد، واستطاع في أحيان قليلة أن ينقل ميدان المعركة إلى أراضيها. وفي سنة ١١٦٧هـ اضطر إلى مهادنتها ودفع غرامة، لكن الهدنة لم تدم أكثر من سنة. وبعد غزو الدرعية للأحساء جنح إلى السلم ودفع غرامة كبيرة، ثم طلب الهدنة بعد فشل الزعيم الخالدي أمام أسوار الدرعية، ونقضها بعد تسعة أشهر؛ ويرجح العثيمين أن وفاة محمد بن سعود كانت من أسباب نقضه لها. وقد دعاه عثمان بن معمر مع العنقري للاجتماع في العيينة دون علم الشيخ، ووضع أمير الدلم زيد بن زامل يده في يده في عدة مناسبات.
الوفاة والإرث
لما تقدم به العمر وقُتل ابناه دواس وسعدون سنة ١١٨٥هـ أدرك أنه لا يستطيع الصمود، فهرب من الرياض مع أسرته وعدد من أنصاره، وبذلك انتهت مقاومة استمرت ثمانية وعشرين عاماً تخللتها هدنات قصيرة. ويذكر ابن بشر أنه قُتل في حروبه مع الدرعية أربعة آلاف رجل منهم ألفان وثلاث مئة من رجاله، وأنه قصد الخرج بعد هروبه؛ وتذكر روايات شفهية أنه ذهب إلى زعيم بني خالد، وأنه رد على لومه بأنه قاوم آل سعود نحو ثلاثين عاماً وسأله إن كان يستطيع حربهم ثلاثين يوماً. ويصفه العثيمين برمز المقاومة النجدية.
خط حياته
الأحداث الموثّقة التي شارك فيها، بترتيبها الزمني
- ⇢1746 ممصدر أولي أو رسميحملات الإمام محمد بن سعود على الرياض ومواجهة دهام بن دواس
يوثق الأطلس حملات الإمام محمد بن سعود على الرياض ومواجهة دهام بن دواس خلال 1746-1765م، ويربط مراحلها بـالرياض ضمن سياق الدولة السعودية الأولى.
- ⇢1765 ممصدر أولي أو رسمياستمرار حملات الدولة على الرياض حتى دخولها
يوثق الأطلس استمرار حملات الدولة على الرياض حتى دخولها خلال 1765-1773م، ويربط مراحلها بـالرياض ضمن سياق الدولة السعودية الأولى.
- •1773 ممصدر أولي أو رسميدخول الرياض ونهاية مقاومة دهام بن دواس
دخلت الرياض تحت حكم الدولة السعودية الأولى سنة 1773م بعد سنوات طويلة من المواجهات مع دهام بن دواس.
أماكنه
رحلة عبر المواقع والزمن
التوثيق
المصادر
- 1تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥مج١، ص٨٩؛ ج١، ص٩٨–٩٩؛ ج١، ص١٠١–١٠٢؛ ج١، ص١٠٦؛ ج١، ص١٠٩–١١٠؛ ج١، ص١١٢
عبدالله الصالح العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م، ج١، ص٨٩؛ ج١، ص٩٨–٩٩؛ ج١، ص١٠١–١٠٢؛ ج١، ص١٠٦؛ ج١، ص١٠٩–١١٠؛ ج١، ص١١٢.
