دخول الرياض ونهاية مقاومة دهام بن دواس
دخلت الرياض تحت حكم الدولة السعودية الأولى سنة 1773م بعد سنوات طويلة من المواجهات مع دهام بن دواس.
القصة التاريخية
ماذا جرى؟
ما قبله
كان دهام بن دواس أمير الرياض أشد خصوم الدولة السعودية النجديين، ووقعت بينهما على مدى الصراع سبع عشرة موقعة تخللتها هدنات قصيرة جدًا كان يلجأ إليها في حالات ضعفه الشديد. وبعد وفاة محمد بن سعود واصل عبدالعزيز بن محمد النشاط العسكري، وامتد نفوذ الدولة بحلول ١١٨٣هـ إلى بعض بلدان القصيم. ثم قُتل ابنا دهام، دواس وسعدون، سنة ١١٨٥هـ، وتقدم به العمر، فأدرك أنه لا يستطيع الصمود أكثر مما فعل.
ما جرى
هرب دهام بن دواس من الرياض مع أسرته وعدد غير قليل من أنصاره سنة ١١٨٧هـ/١٧٧٣م، فدخلها عبدالعزيز بن محمد دون قتال، واستولى على ثروات الهاربين وضمّها إلى خزينة دولته. وبذلك انتهت مقاومة استمرت ثمانية وعشرين عامًا، قُتل خلالها — كما ينقل العثيمين عن ابن بشر — أربعة آلاف رجل، منهم ألفان وثلاث مئة من رجال دهام. ويذكر ابن بشر أن دهامًا قصد الخرج بعد هروبه، وتذكر روايات شفهية أنه ذهب بعد ذلك إلى زعيم بني خالد، الذي لامه على ترك بلده، فردّ بأنه قاوم آل سعود نحو ثلاثين عامًا وسأله إن كان يستطيع حربهم ثلاثين يومًا؛ ويؤيد ذهابه إلى زعيم بني خالد ما ذكره أحد المعاصرين للحادثة.
ما نتج عنه
عبّر ابن غنام عن أهمية الحدث بتسميته فتحًا وأفرد له قصيدة في تاريخه. ومن نتائجه أن الدولة غنمت أموالًا ساعدت في قضاء ديون كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد استدانها لمساعدة الفقراء من أنصاره، وأن الشيخ تخلّى عن كثير من الأعباء التي كان يقوم بها فتولاها عبدالعزيز بن محمد؛ ويرى المؤلف أن سبب ذلك تقدم سنّ الشيخ واطمئنانه إلى كفاءة عبدالعزيز.
لماذا يهم؟
من أهم نتائج الاستيلاء على الرياض، في تقدير العثيمين، أن الدولة تخلّصت من أقوى خصم نجدي لها، وأضافت قوة الرياض إلى قواتها، وصار في إمكانها إرسال جيوشها إلى مناطق بعيدة — وبخاصة جنوبي نجد — دون خشية على مؤخرتها أو مواصلاتها. وأدركت الدولة أبعاد النصر فعزمت على مدّ نفوذها إلى نجد كلها، كما أدركته المعارضة فرأت فيه نذير خطر؛ حتى إن عريعر بن دجين لما جمع قواته سنة ١١٨٨هـ آثر مهاجمة بريدة النائية لأن الدرعية باتت بعيدة المنال.
الأطراف والشخصيات
من ارتبط بالحدث؟
المكان والذاكرة
أين وقع هذا الحدث؟
التوثيق
المصادر
- 1الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م58
الطبعة الثانية المنقحة، الصفحات 58
- 2تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥مج١، ص١٠٠–١٠١؛ ج١، ص١٠٩–١١٢
عبدالله الصالح العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م، ج١، ص١٠٠–١٠١؛ ج١، ص١٠٩–١١٢.