سقوط الدرعية ونهاية الدولة السعودية الأولى
انتهى حصار الدرعية سنة 1818م بسقوط العاصمة واستسلام الإمام عبدالله بن سعود، لتنتهي الدولة السعودية الأولى.
في القصة المتحركة
شاهد هذا الحدث يتحرك على الخريطة
الفصل «حصار الدرعية ونهاية الدولة» (1818م) — سلسلة «الدولة السعودية الأولى»، الجزء 4
▶ افتح الفصلعلى الخريطة
الدرعية١٢٣٣هـ
مسير · معسكر إبراهيم باشا — القوات المقابلة. الحلقة الحمراء تُعلّم هذا الحدث بين محطات الفصل؛ الأسهم كما تظهر في القصة.
شاهد الحملة تتحرك ←القصة التاريخية
ماذا جرى؟
ما قبله
بعد أن رفض محمد علي باشا مشروع الصلح الذي عقده ابنه طوسون مع الإمام عبدالله بن سعود سنة ١٢٣٠هـ، أسند قيادة حملة جديدة إلى ابنه إبراهيم، فوصلت الحجاز في ذي القعدة سنة ١٢٣١هـ. استمال إبراهيم فئات من حرب ومطير وعتيبة وعنزة، ثم زحف إلى القصيم، فحاصر الرس أكثر من ثلاثة أشهر ونصف حتى صالحه أهلها، ودخل عنيزة، وانسحب الإمام عبدالله إلى الدرعية. ثم أخضع شقراء بعد قصف دام نحو أسبوع، واحتل ضرماء بعد حصار أربعة أيام ومعارك ضارية، فانفتحت أمامه الطريق إلى العاصمة.
ما جرى
في غرّة جمادى الأولى سنة ١٢٣٣هـ وصل إبراهيم باشا مشارف الدرعية، وكان الإمام عبدالله قد بذل ما استطاع في تحصينها وترتيب رجاله للدفاع عنها. وبعد ثلاثة أسابيع من المناوشات احتل المهاجمون المتاريس والبروج شمالي البلدة، غير أن ذلك لم يفتّ في عضد المدافعين. واندلعت النيران في مستودع ذخيرة إبراهيم، لكن السعوديين لم يستغلوا ذلك بهجوم قوي، فوصلته إمدادات من نجد ومن مصر وواصل الهجوم. دام الحصار أكثر من ستة أشهر، أبدى فيه المدافعون شجاعة فائقة وتكبّد الطرفان خسائر فادحة، لكن موقف المدافعين أخذ يضعف بفعل الحصار بينما تقوّى خصمهم بالإمدادات. ودبّ اليأس في بعض النفوس، فتسلّل جماعة إلى خارج البلدة، بل خرج بعضهم إلى إبراهيم باشا، ومنهم القائد غصّاب العتيبي رئيس الخيّالة، وكان خروجه ضربة قاسية للمدافعين، وأعقبه تقريب إبراهيم مدفعيته من الأسوار وتركيز نيرانها عليها. ومع ذلك رفض الإمام عبدالله أن ينجو بنفسه ويغادر عاصمته، كما رفض من قبل الرأي الذي أُشير به عليه باللجوء إلى قحطان؛ ويرى العثيمين أن عوامل الشجاعة غلبت في نفسه على ما كان يقتضيه الرأي السياسي.
ما نتج عنه
اضطر الإمام عبدالله في نهاية الأمر إلى الخروج إلى إبراهيم باشا للتفاوض على إنهاء الحرب، واتُّفق على أن يسلّم نفسه ليُبعث به إلى محمد علي في مصر، وطلب من إبراهيم ألا يضرّ أحدًا (٩ سبتمبر ١٨١٨م). وباستسلامه انتهت الدولة السعودية الأولى، التي يؤرَّخ لها من مبايعة ١١٥٧هـ/١٧٤٤م إلى هذا الاستسلام سنة ١٢٣٣هـ/١٨١٨م. قُتل في معارك الدرعية كثيرون من الطرفين، بينهم واحد وعشرون من أفراد الأسرة الحاكمة. وأُرسل عبدالله بن سعود إلى مصر حيث قابل محمد علي الذي أُعجب برباطة جأشه، ثم إلى إسطنبول حيث حوكم محاكمة صورية وقُتل في صفر سنة ١٢٣٤هـ. وأُخذ بعض علماء آل الشيخ إلى مصر، وقُتل الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب بعد أن وُشي به عند إبراهيم فأهانه وأمر جنده أن يطلقوا عليه رصاصهم دفعة واحدة، كما قُتل قاضيان هما علي بن حمد بن راشد العريني قاضي الخرج وراشد السردي قاضي حوطة بني تميم.
في سياق الحملة
قبله وبعده في «حصار الدرعية ونهاية الدولة»
الأطراف والشخصيات
من ارتبط بالحدث؟
المكان والذاكرة
أين وقع هذا الحدث؟

حي طريف
حيّ الطريف في الدرعية هو المركز السياسي والإداري للدولة السعودية الأولى، وأحد أبرز نماذج العمارة النجدية الطينية. أُدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 2010م، ويضم معالم بارزة مثل قصر سلوى وجامع الطريف.
يرتبط الحصار بالدرعية التاريخية ونطاق وادي حنيفة، لا بنقطة واحدة.

العيينة
بلدة وادي حنيفة، مسقط رأس محمد بن عبدالوهاب سنة 1115هـ/1703م. منها خرج بعد أن رفع عثمان بن معمر يده عنه سنة 1157هـ/1744م إلى الدرعية، حيث عُقدت البيعة التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى.
الدرعية
عاصمة الدولة السعودية الأولى على ضفاف وادي حنيفة شمال غرب الرياض. قامت المدينة على أحياء متجاورة أشهرها الطريف والبجيري وغصيبة والظهيرة وسمحان والقرين، ومنها امتد حكم الدولة إلى معظم الجزيرة العربية حتى حاصرها إبراهيم باشا أكثر من ستة أشهر وسقطت سنة ١٢٣٣هـ/1818م.
الدرعية
ارتباط بـالدرعية وفق الأطلس؛ لا يثبت موضعًا أدق من مستوى AREA.
التوثيق
المصادر
- 1
- 2
- 3الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية
دارة الملك عبدالعزيز · 1421هـ/2000م98
الطبعة الثانية المنقحة، الصفحات 98
- 4تاريخ المملكة العربية السعودية
عبدالله الصالح العثيمين · ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥مج١، ص٧؛ ج١، ص١٩٦؛ ج١، ص١٩٨–١٩٩؛ ج١، ص٢٠٤؛ ج١، ص٢١٤–٢٢١
عبدالله الصالح العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ج١ — الطبعة الثالثة عشرة، الرياض، ١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م، ج١، ص٧؛ ج١، ص١٩٦؛ ج١، ص١٩٨–١٩٩؛ ج١، ص٢٠٤؛ ج١، ص٢١٤–٢٢١.